نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٨٧ - نقول من ابن سعيد متنزه الفاطميين بمصر
اعتذر به ابن الإمام في كتاب «سمط الجمان» وبما اعتذر به الحجاري في كتاب «المسهب» وابن القطّاع في «الدرة الخطيرة» وغيرهم من العلماء.
فمن نظمه عند ما ورد الديار المصرية : [بحر الكامل]
| أصبحت أعترض الوجوه ولا أرى | ما بينها وجها لمن أدريه | |
| عودي على بدئي ضلالا بينهم | حتى كأني من بقايا التّيه | |
| ويح الغريب توحّشت ألحاظه | في عالم ليسوا له بشبيه | |
| إن عاد لي وطني اعترفت بحقه | إن التغرّب ضاع عمري فيه |
وله من قصيدة يمدح ملك إفريقية أبا زكريا يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص : [بحر الكامل]
| الأفق طلق والنسيم رخاء | والروض وشّت برده الأنداء[١] | |
| والنهر قد مالت عليه غصونه | فكأنما هو مقلة وطفاء[٢] | |
| وبدا نثار الجلّنار بصفحه | فكأنما هو حيّة رقطاء | |
| والشمس قد رقمت طرازا فوقه | فكأنما هي حلة زرقاء[٣] | |
| تدعوك حيّ على الصّبوح فلا تنم | فعلى المنام لدى الصباح عفاء[٤] |
وله [أيضا] : [بحر الخفيف]
| كم جفاني ورمت أدعو عليه | فتوقفت ثم ناديت قائل | |
| لا شفى الله لحظه من سقام | وأراني عذاره وهو سائل |
وله من قصيدة كتب بها إلى ملك سبتة الموفق أبي العباس أحمد بن أبي الفضل السّبتي شافعا لشخص رغب في خدمته : [بحر الكامل]
| بالعدل قمت وبالسماح فدن وجد | لا فارقتك كفاية وعطاء |
[١] الأنداء : جمع ندى ، وهو المطر.
[٢] المقلة الوطفاء : العين الكثيرة شعر الأهداب.
[٣] في ب : «كؤوسك».
[٤] الصبوح : أراد ما يشرب من الخمر عند الصباح.