نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٥٨ - محمد بن عبد الله بن مالك الجياني
| وأخلصت تكبيري عن الغير معرضا | وقابلت أعلام السّوى بسلام | |
| ولم أر إلّا نور ذاتك لائحا | فهل تدع الشّمس امتداد ظلام |
وقدم ـ رحمه الله تعالى! ـ القاهرة ، ثم رحل إلى دمشق ، وبها مات كما علم.
وقال الشرف الحصني يرثيه : [الخفيف]
| يا شتات الأسماء والأفعال | بعد موت ابن مالك المفضال | |
| وانحراف الحروف من بعد ضبط | منه في الانفصال والاتّصال | |
| مصدرا كان للعلوم بإذن الله | من غير شبهة ومحال | |
| عدم النّحو والتّعطّف والتّو | كيد مستبدلا من الأبدال[١] | |
| ألم اعتراه أسكن منه | حركات كانت بغير اعتلال | |
| يا لها سكتة لهمز قضاء | أورثت طول مدّة الانفصال | |
| رفعوه في نعشه فانتصبنا | نصب تمييز ، كيف سير الجبال؟ | |
| فخّموه عند الصّلاة بدلّ | فأميلت أسراره للدّلال | |
| صرّفوه يا عظم ما فعلوه | وهو عدل معرّف بالجمال | |
| أدغموه في التّرب من غير مثل | سالما من تغيّر الانتقال[٢] | |
| وقفوا عند قبره ساعة الدّف | ن وقوفا ضرورة الامتثال | |
| ومددنا الأكفّ نطلب قصرا | مسكنا للنّزيل من ذي الجلال | |
| آخر الآي من سبأ الحظّ منه | حظّه جاء أوّل الأنفال | |
| يا بيان الإعراب يا جامع الإغ | راب يا مفهما لكلّ مقال[٣] | |
| يا فريد الزّمان في النّظم والنّث | ر وفي نقل مستندات العوالي | |
| كم علوم بثثتها في أناس | علّموا ما بثثت عند الزّوال[٤] |
انتهت ملخصة.
قال الصفدي : وما رأيت مرثية في نحوي أحسن منها على طولها ، انتهى.
[١] في ب : عدم النعت ، والتعطف ...
[٢] أدغموه في الترب : أدخلوه فيه.
[٣] في ه : يا لسان الأعراب.
[٤] بث العلم : نشره. وفي ه جاء : عملوا ما ثنيت عند الزوال.