نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٥٧ - محمد بن عبد الله بن مالك الجياني
وهي مختصر الشافية ، و «إكمال الإعلام ، بمثلث الكلام» وهو مجلد كبير كثير الفوائد يدل على اطلاع عظيم ، و «لامية الأفعال» وشرحها ، و «فعل وأفعل» و «المقدمة الأسدية» وضعها باسم ولده الأسد ، و «عدّة اللافظ ، وعمدة الحافظ» و «النظم الأوجز ، فيما يهمز» و «الاعتضاد ، في الظاء والضاد» مجلد ، و «إعراب مشكل البخاري» و «تحفة المودود ، في المقصور والمدود» وغير ذلك كشرح التسهيل. وروى عنه ولده بدر الدين محمد ، ومحب [١] الدين بن جعوان ، وشمس الدين بن أبي الفتح ، وابن العطار ، وزين الدين أبو بكر المزّي ، والشيخ أبو الحسين اليونيني ، وأبو عبد الله الصيرفي ، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ، وشهاب الدين محمود وشهاب الدين بن غانم ، وناصر الدين بن شافع ، وخلق كثير سواهم.
ومن نظمه في الحلبة : [البسيط]
| خيل السّباق المجلّي يقتفيه مص | لّ والمسلّي وتال قبل مرتاح | |
| وعاطف وحظيّ والمؤمّل وال | لّطيم والفسكل السّكّيت يا صاح [٢] |
وله من هذه الضوابط شيء كثير.
وكان يقول عن الشيخ ابن الحاجب : إنه أخذ نحوه من صاحب المفصل ، وصاحب المفصل نحويّ صغير [٣] ، وناهيك بمن يقول هذا في حق الزمخشري.
وكان الشيخ ركن الدين بن القوبع يقول : إن ابن مالك ما خلّى للنحو حرمة.
وحكي عنه أنه كان يوما في الحمام وقد اعتزل في مكان يستعمل فيه الموسى ، فهجم عليه فتى فقال : ما تصنع؟ فقال : أكنس لك الموضع للقعود ، قال بعضهم : وهذا مما يستبعد على دين ابن مالك ، والعهدة على ناقله ، قال الصفدي : ولا يستبعد ذلك من لطف النحاة وطباع أهل الأندلس.
وتوفي ابن مالك بدمشق سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
وقال بعضهم : من أحسن شعر ابن مالك قوله : [الطويل]
| إذا رمدت عيني تداويت منكم | بنظرة حسن أو بسمع كلام | |
| فإن لم أجد ماء تيمّمت باسمكم | وصلّيت فرضي والدّيار أمامي |
[١] في ب ، ه : وشمس الدين بن جعوان.
[٢] فسكل ، الفرس : جاء في السباق آخرا.
[٣] في ب : وصاحب المفصل نحوه صغيرات.