نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣١٤ - الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي
| وغزال من اليهود أتاني | زائرا من كنيسه أو كناسه[١] | |
| بتّ أجني الشّقيق من وجنتيه | وأشمّ العبير من أنفاسه[٢] | |
| واعتنقنا إذ لم نخف من رقيب | وأمنّا الوشاة من حرّاسه | |
| من رآني يظنّني لنحولي | واصفراري علامة فوق راسه |
وله : [الخفيف]
| لي حبيب بالنّحو أصبح مغرى | فهو منّي بما أعانيه أدرى | |
| قلت : ما ذا تقول حين تنادي | يا حبيبي المضاف نحوك جهرا | |
| قال لي : يا غلام ، أو يا غلامي ، | قلت : لبّيك ثمّ لبّيك عشرا |
وله أيضا : [الكامل]
| ساءلتني عن لفظة لغويّة | فأجبت مبتدئا بغير تفكّر | |
| خاطبتني متبسّما فرأيتها | من نظم ثغرك في صحاح الجوهري |
وله : [الكامل]
| وعلمت أنّ من الحديد فؤاده | لمّا انتضى من مقلتيه مهنّدا[٣] | |
| آنست من وجدي بجانب خدّه | نارا ولكن ما وجدت بها هدى |
وقال الشيخ محيي الدين ـ أفاض الله تعالى علينا من أنواره ، وكسانا بعض حلل أسراره! ـ إنه بلغني في مكة عن امرأة من أهل بغداد أنها تكلمت في بأمور عظيمة ، فقلت : هذه قد جعلها الله تعالى سببا لخير وصل إلى فلأكافئنّها ، وعقدت في نفسي أن أجعل جميع ما اعتمرت في رجب لها وعنها [٤] ، ففعلت ذلك ، فلما كان الموسم استدلّ على رجل غريب ، فسأله الجماعة عن قصده ، فقال : رأيت بالينبع في الليلة التي بتّ فيها كأن آلافا من الإبل أوقارها المسك والعنبر والجوهر ، فعجبت من كثرته ، ثم سألت : لمن هو؟ فقيل : هو لمحمد بن عربي يهديه إلى فلانة ، وسمى تلك المرأة ، ثم قال : وهذا [٥] بعض ما تستحق ، قال
[١] الكناس ، بكسر الكاف : بيت الظبي.
[٢] الشقيق : ورد أحمر ، ويقال له «شقائق النعمان».
[٣] انتضى السيف : أخرجه من غمده.
[٤] وعنها : لا توجد في ب.
[٥] في ه : وهو بعض ما تستحق يا سيدي ابن عربي.