نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٧٦
| الحزم والعزم موجودان والنظر | واليمن والسعد مضمونان والظّفر | |
| والنور فاض على أرجاء أندلس | والزور ليس له عين ولا أثر | |
| حثّ الركاب إلى هذا الجناب فقد | ضلوا فما تنفع الآيات والنّذر | |
| واعزم كما عزم المأمون إذ نشرت | أرض العراق فزال البؤس والضرر |
ولما قدم العادل القائم بمرسية المتولي على مملكة البرّين إلى إشبيلية كان في جملة من خرج للقائه ، ورفع له قصيدة منها : [بحر الطويل]
| لقاء به للبر والشكر مجمع | إلى يومه كنا نخب ونوضع [١] | |
| لقد يسّر الرحمن صعب مرامه | فأبصرت أضعاف الذي كنت أسمع |
وله أيضا : [بحر السريع]
| يا منعما قد جاءني بره [٢] | من غير أن أجري له ذكرا | |
| إنّى أحب الخير ما جاءني | عفوا ، ولم أعمل [٣] به فكرا |
وله في غلام واعظ ، وهو من حسناته : [المجتث]
| وشادن ظل للوع | ظ تاليا لين جمع | |
| متّعت طرفي بمرآ | ه في خفارة سمعي |
وله من أبيات : [بحر الطويل]
| ومن عجب أنّ الليالي تغيرت | ولكنها ما غيرت مني العهدا |
ومن الفضلاء الذين أدركهم وأخذ عنهم الحافظ أبو بكر بن الجد ، وأبو بكر بن زهر ، وغيرهما ، وحضر حصار طليطلة مع منصور بن عبد المؤمن ، وكتب لملك البرين أبي محمد عبد الواحد ، وكتب أيضا عن مأمون بن عبد المؤمن ، وكتب أخيرا عن ملك بجاية والغرب الأوسط الأمير أبي يحيى ابن ملك إفريقية ، رحم الله تعالى الجميع!
رجع إلى أبي الحسن بن سعيد :
قال رحمه الله تعالى : حضرت ليلة أنس مع كاتب ملك إفريقية أبي العباس أحمد
[١] الخبب والإيضاع : ضربان من السير.
[٢] البر : الإحسان.
[٣] في ب ، ه : «ولم أغمر به فكرا».