نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٤٩ - ترجمة أبي العباس أحمد الغساني من المغرب
| إن لم أكن للعلاء أهلا | بما تراه فمن يكون | |
| وكل ما أبتغيه دوني | ولي على همتي ديون | |
| ومن يرم ما يقلّ عنه | فذاك من فعله جنون | |
| فرع بأفق السماء سام | وأصله راسخ مكين |
ومن نظمه قوله أيضا : [المجتث]
| الله يعلم أني | أحبّ كسب المعالي | |
| وإنما أتوانى | عنها لسوء المآل | |
| تحتاج للكد والبذ | ل واصطناع الرجال [١] | |
| دع كل من شاء يسمو | لها بكل احتيال | |
| فحالهم بانعكاس | فيها وحالي حالي |
ولما ذكر ابن سعيد في «المغرب» ترجمة الكاتب الرئيس المجيد أبي العباس أحمد الغساني كاتب ملك إفريقية قال : بماذا أصفه؟ ولو أن النجوم تصير لي نثرا لما كنت أنصفه ، وكفاك أني اختبرت الفضلاء من البحر المحيط إلى حضرة القاهرة ، فما رأيت أحسن ولا أفضل عشرة منه ، ولما فارقته لم أشعر إلا برسالته قد وافتني بالإسكندرية من تونس ، وفيها قصيدة فريدة منها : [بحر الكامل]
| إيه أبا الحسن استمع شدوي فقد | يصغي الحمام إذا الحمام ترنّما |
ثم سرد بعضا من القصيدة ، وستأتي قريبا إن شاء الله تعالى ، بزيادة على ما ذكر منها في المغرب.
رجع ـ وجد بخطه رحمه الله تعالى آخر الجزء من كتاب «المغرب» ما نصه : أجزت الشيخ القاضي الأجلّ أبا الفضل أحمد ابن الشيخ القاضي أبي يعقوب التّيفاشي ، أن يروي عن مصنّفي هذا ، وهو «المغرب ، في محاسن المغرب» ويرويه من شاء ثقة بفهمه ، واستنامة إلى علمه ، وكذلك أجزت لفتاه النبيه جمال الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن خطلخ الفارسي الأرموي أن يرويه عني ، ويرويه من شاء ، وكتبه مصنفه علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد في تاريخ الفراغ من نسخ هذا السّفر ، انتهى.
[١] في ج : «واصطفاف الرجال».