نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٧٩ - أبو الحسن علي بن موسى العنسي
| يا علي أنت نور المقل | جد بوصل منك لي يا أملي | |
| كم أغنيك إذا ما لحت لي | ||
| طرقت والليل ممدود الجناح | مرحبا بالشمس من غير صباح | |
١٦٤ ـ ومنهم أبو الحجاج الساحلي ، يوسف بن إبراهيم بن محمد بن قاسم بن علي ، الفهري ، الغرناطي.
قال في الإحاطة : صدر من صدور حملة القرآن على وتيرة الفضلاء وسنن الصالحين حج ولقي الأشياخ بعد أن قرأ على الأستاذ أبي جعفر بن الزبير وطبقته ، ومن نظمه يخاطب الوزير ابن الحكيم [١] وقد أصابته حمى تركت على شفته بثورا : [بحر السريع]
| حاشاك أن تمرض حاشاكا | قد اشتكى قلبي لشكواكا | |
| إن كنت محموما ضعيف القوى | فإنني أحسد حمّاكا | |
| ما رضيت حمّاك إذ باشرت | جسمك حتى قبّلت فاكا |
قال أبو الحجاج رحمه الله تعالى : وكتب إلى شيخنا محمد بن محمد بن عتيق بن رشيق في الاستدعاء الذي أجازني فيه ولمن ذكر معي : [بحر الطويل]
| أجزت لهم أبقاهم الله كلّ ما | رويت عن الأشياخ في سالف الدهر | |
| وما سمعت أذناي من كل عالم | وما جاد من نظمي وما راق من نثري | |
| على شرط أصحاب الحديث وضبطهم | بريء عن التصحيف عار عن النكر | |
| كتبت لهم خطّي واسمي محمد | أبو القاسم المكنى ما فيه من نكر | |
| وجدّي رشيق شاع في الغرب ذكره | وفي الشرق أيضا فادر إن كنت لا تدري | |
| ولى مولد من بعد عشرين حجة | ثمان على الست المئين ابتدا عمري | |
| وبالله توفيقي عليه توكلي | له الحمد في الحالين في العسر واليسر |
ومولد أبي الحجاج المذكور سنة ٦٦٢ ، وتوفي سنة ٧٠٢ ، رحمه الله تعالى! انتهى باختصار.
[١] الوزير ابن الحكيم : هو أبو عبد الله بن الحكيم ذو الوزارتين المتوفى سنة ٧٥٠ ه. سيترجم له المقري فيما بعد.