نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٧٧ - أبو الحجاج يوسف بن إبراهيم الساحلي
من الفنون التي أغرب [١] بها أهل المغرب على أهل المشرق ، وظهروا فيها كالشمس الطالعة والضياء المشرق ، انتهى.
ومن مشهور موشحات ابن زهر قوله :
ما للموله من سكره لا يفيق
وهذا مطلع موشح يستعمله أهل المغرب إلى الآن ، ويرون أنه من أحسن الموشحات.
ومن موشحاته قوله :
| سلم الأمر للقضا | فهو للنفس أنفع | |
| واغتم حين أقبلا | وجه بدر | |
| تهللا لا تقل بالهموم لا | ||
| كل ما فات وانقضى | ليس بالحزن يرجع | |
| واصطبح بابنة الكروم | من يدى شادن رخيم[٢] | |
حين يفترّ عن نظيم
| فيه برق قد أومضا | ورحيق مشعشع | |
| أنا أفديه من رشا | أهيف القدّ والحشا[٣] |
سقي الحسن فانتشى
| مذ تولّى وأعرضا | ففؤادي يقطّع | |
| من لصبّ غدا مشوق | ظلّ في دمعه غريق | |
| حين أمّوا حمى العقيق | ||
| واستقلّوا بذي الغضا | أسفي يوم ودّعوا | |
| ما ترى حين أظعنا | وسرى الركب موهنا[٤] | |
واكتسى الليل بالسنا
[١] في ه : «أغرب فيها».
[٢] الشادن : ولد الغزال.
[٣] الرشا : ولد الغزالة الذي قوي على المشي.
[٤] الموهن من الليل : منتصفه أو بعد منتصفه بقليل.