نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٢٥ - محمد بن عمر القرطبي الحافظ
الحج ، حتى مات بها سنة ٧٠٣ ، وكان عارفا بعلم الحديث وكتب منه كثيرا ، ومال إلى مذهب الظاهرية ، وانتفع به جماعة من طلبة الحديث وكان ثقة ، رحمه الله تعالى!.
٣١ ـ ومنهم أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن علي بن الشامي الأندلسي ، الغرناطي ، قدم مصر حاجا ، وأقام بمكة والمدينة ، وكان إماما فاضلا عالما متفننا [١] في علوم ما بين فقه وأصول ونحو ولغة وقراءات ونظم ونثر ، ومع معرفته بمذهب مالك ينقل كثيرا من مذهب الشافعي ، وسمع الموطأ بتونس من أبي محمد بن هارون القرطبي ، ومولده بغرناطة سنة ٦٧١ ، وتوفي سنة ٧١٥.
ومن شعره رضي الله تعالى عنه [٢] : [الطويل]
| إذا كنت جارا للنّبيّ وصحبه | ومكّة بيت الله منّي على قرب | |
| فما ضرّني أن فاتني رغد عيشة | وحسبي الّذي أوتيته نعمة حسبي |
وقوله : [المتقارب]
| نزيل الكرام عزيز الجوار | وإنّي نزيل عليكم وجار | |
| حللت ذراك وأنت الكريم | ومن حلّ مثوى كريم يجار[٣] |
٣٢ ـ ومنهم أبو عبد الله محمد بن عمار الكلاعي الميورقي ـ قدم مصر ، وروى عن أبي محمد [٤] ابن الوليد بها ، وكان عالما ، وله قصيدة طويلة فيها حكم ومواعظ يوصي ابنه بها ، منها قوله : [الوافر]
| وطاعة من إليه الأمر فالزم | وإن جاروا وكانوا مسلمينا | |
| فإن كفروا ككفر بني عبيد | فلا تسكن ديار الكافرينا |
واسم ابنه حسن ، وسمع من المذكور الحافظ القاضي أبو بكر بن العربي في رحلته سنة ٤٨٥ ، ووصفه بالعلم ، وعمّار : بالراء.
٣٣ ـ ومنهم أبو عبد الله محمد بن عمر بن يوسف بن الفخّار القرطبي الحافظ ـ روى عن عيسى الليثي وابن عون الله أبي جعفر [٥] التميمي وأبي محمد الباجي ، وقدم مصر ، وحج ،
[١] في نسخة : متقنا.
[٢] في ب : ومن شعره :
[٣] الذرى ، بفتح الذال والراء : ساحة الدار ونواحيها.
[٤] أبي محمد : غير موجودة في ب.
[٥] في ب ، ج : وابن عون الله وأبي جعفر.