نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٦٠ - أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الإشبيلي
وكمله وقرأه عليه بنفسه ، وختمه بقصيدة طويلة ، فأجازه بألف دينار ، وصنف أيضا «العلم المشهور ، في فضائل الأيام والشهور» ، و «الآيات البينات ، في ذكر ما في أعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعجزات» وكتاب «شرح أسماء النبي صلى الله عليه وسلم» وكتاب «النبراس ، في أخبار خلفاء بني العباس» وكتاب «الإعلام المبين ، في المفاضلة بين أهل صفّين».
وولي قضاء بلد أصوله دانية مرتين ، ثم صرف عن ذلك لسيرة نسبت إليه [١] ، فرحل عنها وحدث بتونس سنة ٥٩٥ ، ثم حج وكتب بالمشرق عن جماعة بأصبهان ونيسابور ، وعاد إلى مصر ، فاستأدبه العادل لولده الكامل [٢] ، وأسكنه القاهرة ، فنال بذلك دنيا عريضة ، ثم زادت حظوته عند الكامل ، وأقبل عليه إقبالا عظيما وكان يعظمه ويحترمه ، ويعتقد فيه الخير ، ويتبرك به ، حتى كان يسوي له المداس حين يقوم ، وهو بلنسي كما قاله ابن خلكان وغيره ، وبلنسية مشهورة بشرق الأندلس ثلث سنة بالتصحيف [٣].
٥٦ ـ ومنهم : خلف بن القاسم بن سهل بن الدباغ ، الحافظ ، الأندلسي.
رحل إلى المشرق ، وكان حافظا فهما عارفا بالرجال ، حدث حديث مالك وشعبة وأشياء في الزهد ، وسمع بمصر أبا الحسن بن الورد البغدادي ومسلم بن الفضل والحسن بن رشيق وجماعة ، وسمع بدمشق علي بن أبي العقب وأبا الميمون بن راشد وبمكة من بكير الحداد وأبي الحسن الخزاعي والأجري ، وبقرطبة من أحمد بن يحيى بن الشاهد ومحمد بن معاوية ، وتوفي سنة ٣٩٣.
٥٧ ـ ومنهم : خلف بن سعيد بن عبد الله بن زرارة أبو القاسم بن المرابط ، الكلبي ، من ذرية الأبرش الكلبي ، ويعرف بالمبرقع ، المحتسب ، القرطبي.
رحل إلى المشرق مرتين ، أولاهما سنة ٣٣٣ [٤] ، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وسمع أبا سعيد بن الأعرابي وابن الورد ، وأبا بكر الآجري ، وروى عنه أبو إسحاق بن شنظير وأبو جعفر الزهراوي ، وقال ابن شنظير : إنه توفي في نحو الأربعمائة رحمه الله تعالى ، ورضي عنه!.
٥٨ ـ ومنهم : سابق فضلاء زمانه ، أبو الصّلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصّلت الإشبيلي.
[١] في ب ، ه : نعيت عليه.
[٢] استأدبه لابنه : جعله مؤدبا ومعلما.
[٣] ثلث سنة بالتصحيف : غير موجودة في ب ، ه.
[٤] في ب ، وفي الصلة : ٣٣٢ ه.