نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥٢ - أبو بكر محمد بن القاسم
وله : [المديد]
| صرّح الشّرّ فلا يستقلّ | إن نهلتم جاءكم بعد علّ | |
| بدء صعق الأرض رشّ وطلّ | ورياح ثمّ غيم أبلّ | |
| خفّضوا فالدّاء رزء أجلّ | واغمدوا سيفا عليكم يسلّ |
وابنه أبو القاسم هو الذي كان سبب فساد دولة المعتمد بن عباد بسبب قتل المعتضد والده كما مرّ [١].
٥١ ـ ومنهم أبو عمرو عثمان بن الحسين، أخو الحافظ أبي الخطاب بن دحية الآتي ذكره كان أسنّ من أخيه أبي الخطاب ، وكان حافظا للغة العرب ، قيما بها ، وعزل الملك الكامل أبا الخطاب عن دار الحديث الكاملية التي أنشأها بين القصرين ورتب مكانه أخاه أبا عمرو المذكور ، ولم يزل بها إلى أن توفي سنة ٦٣٤ ، بالقاهرة ، ودفن بسفح المقطم كأخيه ، وكان موت أبي عمرو بعد أبي الخطاب بسنة ، رحمهما الله تعالى!.
٥٢ ـ ومنهم الكاتب أبو بكر محمد بن القاسم ـ من أهل وادي الحجارة ، ويعرف باشكنهادة [٢] ، وارتحل إلى المشرق لما نبت به حضرة قرطبة عند تقلب دولها ، وتحول ملوكها وخولها ، فجال في الفراق ، وقاسى ألم الفراق ، واجتاز بحلب ، وأقام بها مقام غريب لم يصف له حلب ، وقال : [الرمل]
| أين أقصى الغرب من أرض حلب | أمل في الغرب موصول التّعب | |
| حنّ من شوق إلى أوطانه | من جفاه صبره لمّا اغترب | |
| جال في الأرض لجاجا حائرا | بين شوق وعناء ونصب | |
| كلّ من يلقاه لا يعرفه | مستغيثا بين عجم وعرب | |
| لهف نفسي أين هاتيك العلا | وا ضياعاه ويا غبن الحسب | |
| والّذي قد كان ذخرا وبه | أرتجي المال وإدراك الرّتب |
[١] وضع بين قوسين في ه مكان هذا الكلام ، ما يلي «وسبب قتل بني عباد لأبي حفص الهوزني المذكور تسبب ابنه أبو القاسم في فساد دولة المعتمد بن عباد ، وحرض عليه أمير المسلمين يوسف بن تاشفين صاحب المغرب حتى أزال ملكه ، ونثر سلكه ، سبب حلكه ، كما ذكرناه بالأندلس بيت كبير مشهور ، ومنهم عدة علماء وكبراء ، رحم الله الجميع».
[٢] في المغرب : اشكهباط.