نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٩١ - نقول من ابن سعيد متنزه الفاطميين بمصر
| ملك العالمين نجم بني أي | وب لا زال في المعالي شهابا | |
| جئت ملأى من الثناء عليه | من شكور إحسانه والثوابا | |
| لست ممّن له خطاب ولكن | قد كفاني أريج عرفي خطابا[١] |
وقوله من قصيدة : [بحر السريع]
| فالحمد لله على ساعة | قد قرّبتني من علا الصاحب | |
| ولعيذر المولى على أنني | قد كنت من علياه في جانب | |
| كمن أتى نافلة أولا | ثم أتى من بعد بالواجب[٢] |
وقوله من أبيات : [بحر الطويل]
| فإن كنت في أرض التغرّب غاربا | فسوف تراني طالعا فوق غارب[٣] | |
| فصمصام عمرو حين فارق كفه | رموه ولا ذنب لعجز المضارب[٤] | |
| وما عزة الضّرغام إلّا عرينه | ومن مكة سادت لؤي بن غالب |
وقوله في فرس أصفر أغر أكحل الحلية : [بحر الطويل]
| وأجرد تبري أثرت به الثرى | وللفجر في خصر الظلام وشاح[٥] | |
| له لون ذي عشق وحسن معشّق | لذلك فيه ذلّة وقراح[٦] | |
| عجبت له وهو الأصيل بعرفه | ظلام وبين الناظرين صباح | |
| يقيد طير اللحظ والوحش عندما | يطير به نحو النجاح جناح |
وقوله من أبيات : [بحر الطويل]
| إذا ما غراب البين صاح فقل له | ترفّق رماك الله يا طير بالبعد | |
| لأنت على العشاق أقبح منظرا | وأكره في الأبصار من ظلمة اللحد |
[١] الأريج : طيب الرائحة وتضوعها والعرف بفتح العين وسكون الراء ـ الرائحة الطيبة.
[٢] النافلة : ما يفعله المرء زيادة ، ولم يجب عليه.
[٣] الغارب : في الأصل سنام البعير ، وأراد : ذروة الشيء.
[٤] الصمصام : هنا الصمصامة ، سيف عمرو بن معد يكرب الزبيدي ولهذا السيف تاريخ طويل وشغل حيزا في الشعر والأدب.
[٥] التبريّ : أراد : يشبه لونه لون الذهب.
[٦] في ب : «دلّة».