نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٤٨ - وصف المتنزهات من ترجمة عبد الله ابن السيد البطليوسي
| ألا ليس فخر في الورى غير فخرهم | وإلّا فإنّ الفخر زور وبهتان | |
| فيا مستعينا مستغاثا لمن نبا | به وطن يوما وعضّته أزمان [١] | |
| كسوتك من نظمي قلادة مفخر | يباهي بها جيد المعالي ويزدان [٢] | |
| وإن قصرت عمّا لبست فربّما | تجاور درّ في النّظام ومرجان | |
| معان حكت غنج الحسان كأنّني | بهن حبيب أو بطليوس بغدان [٣] | |
| إذا غرست كفّاك غرس مكارم | بأرضي أحنتك الثّنا منه أغصان [٤] |
وقال في وصف مجلس لأبي عيسى بن لبّون أحضر إليه ابن السيد منوها بقدره ، ما صورته :
وأحضره إلى مجلس نام عنه الدهر وغفل ، وقام لفرط أنسه واحتفل ، قد بانت صروفه ، ودنت من الزائر قطوفه ، وقال : هل بنا إلى الاجتماع بمذهبك ، والاستمتاع بما شئته من براعة [٥] أدبك ، فأقاموا يعملون كأسهم ، ويصلون إيناسهم ، وباتوا ليلتهم [٦] ما طرقهم نوم ، ولا عداهم عن طيب اللذات سوم.
ثم قال بعد كلام كثير : وحضر ابن السيد عند عبد الرحمن الظافر بن ذي النون مجلسا رفعت فيه المنى لواءها ، وخلعت عليه أضواءها ، وزفّت إليه المسرات أبكارها ، وفارقت إليه الطير أوكارها ، فقال يصف [٧] : [الرجز]
| لم تر عيني مثله ولا ترى | أنفس في نفسي وأبهى منظرا | |
| إذا تردّى وشيه المصوّرا | من حوك صنعاء وحوك عبقرا | |
| ونسج قرقوب ونسج تسترا | خلت الرّبيع الطّلق فيه نوّرا [٨] |
[١] في ب ، ه : فيا مستعينا مستعانا.
[٢] في ب : جيد الزمان ويزدان.
[٣] بغدان : بغداد.
[٤] في ب : أجنتك الثنا.
[٥] في ب : ه : ببراعة أدبك.
[٦] في ب ، ه : باتوا ليلهم.
[٧] في ب ، ورد البيت التالي ، أولا :
| ومجلس جم الملاهي أزهرا | ألذّ في الأجفان من طعم الكرى |
[٨] قرقوب : بين واسط والأهواز. وتستر : مدينة بخوزستان.