تصنيف غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٢٧ - عصر المؤلف و مؤلفاته
و دياربكر اسم لجميع تلك الناحية و قد رأيت بخط صاحب القاموس تصحيح الآمدي بكسر الميم أيضا و على اي حال فالآمدي هذا غير الآمدي القاضي و هو سيف الدين الآمدي إلخ صاحب الاحكام في أصول الفقه و ابكار الأفكار في علم الكلام و غيره و عامة الناس يقولون «آمد» بضم الميم و قال في تقويم البلدان: آمد بمد الألف و كسر الميم و في آخرها دال مهملة في بلاد الجزيرة بين دجلة و الفرات من دياربكر من الاقليم الرابع و مدينة آمد اوليه من دياربكر و هي على غربي دجلة كثيرة الشجر و الزرع. قال ابن حوقل: و هي مدينة عليها سور على غاية الحصانة كثيرة الخصب. قال في و آمد مدينة جليلة عليها حصن عظيم و سور من الحجارة الأسود التي لا يعمل فيها و لا تضرها النار. و السور يشتمل عليها و على عيون الماء و لها بساتين و مزارع كثيرة انتهى.»
عصر المؤلّف و مؤلّفاته:
ان زمان ولادة و وفاة «الآمدي» من الموارد المبهمة في التاريخ. و ما هو متوفر بين يدي الباحثين من خلال كلمات المؤرخين و أصحاب التراجم لا يتعدى اجمالا غامضا عن حياته.
ذكر ابن شهرآشوب «المتوفي عام ٥٨٨ أو ٥٨٥ ه» الآمدي في كتابيه «معالم العلماء» و «مناقب العلماء». و قال في كتاب مناقب العلماء: «و قد أذن لي الآمدي في رواية غرر الحكم»[١] بل عدّ البعض «الآمدي» في مشايخ ابن شهرآشوب.
و قد اعتبر صاحب «روضات الجنّات» الآمدي معاصرا للشيخ الطوسيّ «المتوفي ٤٦٠ ه» و السيّد المرتضى «المتوفي ٤٣٦ ه و السيّد الرضي «المتوفي ٤٠٦ ه»[٢]. الا ان البعض ردّ هذا الرأي من خلال تحليل مصطلح «المعاصر»[٣]. و نقل البعض ان عام وفاة الآمدي سنة «٥١٠ ه»، دون ان يذكروا دليلا أو مصدرا.»[٤]
هناك دراسة في هذا المجال قام بها الدكتور حسن منوچهر بطلب من المحقق الارموي «محدث» مصحح كتاب «شرح الغرر» للخوانساري و هذه الدراسة شاملة نسبيا، و نقل
[١]- المناقب ج ١ ص ٩.
[٢]- نقلا من مقدّمة ترجمة الأنصاريّ، نقلا عن ذيل ترجمة الآمدى، ص ٤٢٥. الطّبعة الأولى.
[٣]- مقدّمة الآمدى على شرح آقا جمال الخوانسارى ص« عا».
[٤]- ريحانة الأدب ج ١ ص ٢٩، و معجم المطبوعات دار العمود التاسع.