الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٠٩ - الباب الخامس في فضل التسبيح و نحوه من الأذكار
قال المعلّق عن القاضي حسين رحمه اللّه: و كان عادة القاضي إذا نظر إلى أصحابه فأعجبه سمتهم و حسن حالهم حصّنهم بهذا المذكور.
* و من ذلك ما رووا عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما، أنّ رجلا شكا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنّه تصيبه الآفات، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «قل إذا أصبحت: بسم اللّه على نفسي [و أهلي] و مالي، فإنّه لا يذهب لك شيء». فقالهن الرّجل فذهبت عنه الآفات[١].
* و عنه أيضا قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من قال إذا أصبح: اللّهمّ، إنّي أصبحت منك في نعمة و عافية و ستر، فأتمّ نعمتك عليّ و عافيتك و سترك في الدّنيا و الاخرة. ثلاث مرّات إذا أصبح، و إذا أمسى، كان حقّا على اللّه تعالى أن يتمّ عليه نعمته»[٢].
* و عن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه: «من قال في كلّ يوم حين يصبح و حين يمسي:
حسبي اللّه الذي لا إله إلا هو، عليه توكّلت، و هو ربّ العرش العظيم، سبع مرات، كفاه اللّه تعالى ما أهمّه من أمر الدّنيا و الاخرة»[٣].
* و من ذلك ما رووا أنّه جاء رجل إلى أبي الدّرداء، فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. فقال: ما احترق، لم يكن اللّه عزّ و جلّ ليفعل ذلك، بكلمات سمعتهنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من قالها أوّل نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسي، و من قالها آخر النّهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: «اللّهمّ، أنت ربّي لا إله إلّا أنت، عليك توكّلت، و أنت ربّ العرش العظيم، ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، أعلم أنّ اللّه على كلّ شيء قدير، و أنّ اللّه قد أحاط بكلّ شيء علما، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي، و من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط مستقيم»[٤].
و فيه زيادة ذكر الرّاوي في آخرها: أنّه قال: انهضوا بنا، فقام، و قاموا معه، فانتهوا إلى داره و قد احترق ما حولها و لم يصبها شيء[٥].
[١] -رواه ابن السني في عمل اليوم و الليلة( ٥١) بإسناد ضعيف.
[٢] -رواه ابن السني في عمل اليوم و الليلة( ٥٥).
[٣] -رواه ابن السني في عمل اليوم و الليلة( ٧١).
[٤] -رواه ابن السني في عمل اليوم و الليلة( ٥٧).
[٥] -رواه ابن السني في عمل اليوم و الليلة( ٥٨).