الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٢٩ - الباب السابع في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و الحث عليها، و في مدحه
|
مخاطبا للموالي قل لخدمتكم |
إنّا عبيد أيادي فضل نعمتكم |
|
|
أقول إن قيل حلنا عن محبّتكم |
يا أهل طيبة قد طبتم و حرمتكم |
|
إنّي على العهد لم عن حاله أحل
|
جمالكم مدهش نفسي محيّرها |
و نوركم من دياجيها منيّرها |
|
|
عن حبّكم لا يرى شيء يغيّرها |
لو عن هوى عزّة يسلو كثيرها |
|
و قيس ليلى لما عنكم أنا بسلي
|
إن عن حمى ربعك العالي الأهيل يبن |
جسمي فقلبي إليه عند ذاك يحن |
|
|
عن صدق هذا له استنطق فذاك يبن |
يا أكرم الخلق يا حامي الذّمار لئن |
|
جسمي نأي القلب عن حبّي حماك سلي
|
حباك مولاك فضلا للوجود ملا |
بذاك يوم رهان مع كرام ملا |
|
|
لما استبقتم جميعا نحو مجد علا |
سبقت أنت جميع السّابقين إلى |
|
أعلى مقام على كلّ الأنام علي[١]
|
كسوت للكون من بعد الظّلام ضيا |
بهاك يكسى جلالا و الجلال حيا |
|
|
إن قلت فالفضل أو تسكت فغير عيا |
يا نخبة الكون و يا عين الوجود و يا |
|
مخطوب حبّ لربّ العرش في الأزل
|
يا قالبا فيه كلّ الحسن قد رقما |
من حسنه نوره الباهي أزال عمى |
|
|
عن الورى و نداه في الأنام همى |
لو كان لي السنّ مع جدّ سعى هما |
|
في العدّ و العدو مثل الرّمل و الرّمل
|
و علم سرّ لأهل الكشف فيّ سرى |
مع ذاك أقلام كتب ما نما شجرا |
|
|
و ماء بحر مدادا بالكتاب جرى |
و عمر نوح و كتّاب جميع ورى |
|
و كلّ كلّ من الأملال و الملل
|
من بعد ما في كتاب للقلوب جلا |
مدح كدرّ به جيد الحسان حلا |
|
|
من درّ عقد عظيم زانه و غلا |
لم يكتبوا قطرة من بحر مدح علا |
|
ماح بملّته الغرّاء للملل
[١] -في المطبوع: على كل المقام.