الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٣١ - الباب السابع في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و الحث عليها، و في مدحه
|
أعلوا هدى بالعوالي دين خالقهم |
و ناضلوا دون خير الخلق فائقهم |
|
|
مهاجريهم و أنصار و لا حقهم |
مخصّص السيّد الصّديق سابقهم |
|
بكلّ فضل خليل غير ذي خلل
|
في ردّة لم يقم في مثل منصبه |
إلّا نبيّ بتأييد لمنتبه |
|
[١]
|
في كلّ مجد علت رايات موكبه |
و السيّد الضّيغم الفاروق عزّ به |
|
دين الهدى ذلّل الطّغيان بالأسل
|
لسان حقّ بلا ريب و سامعه |
و واضع الكفر و الإسلام رافعه |
|
|
ذي هيبة تحت دلق الزّهد راقعه |
و السيد التالي القرآن جامعه |
|
ذي النّور و الصّائم القوّام ذي الوجل
|
كراهب قد تخلّى في صوامعهم |
إذ البرايا هجوع في مضاجعهم |
|
|
شهيدهم مقرئ الأصحاب خاشعهم |
و السيّد الحبر سيف اللّه رابعهم |
|
مطلّق دار دنيا بالثّلاث علي
|
سمح بها حين أهل الوفر ما سمحوا |
و طاعن بالقنا حين العدا سنحوا |
|
|
و موضح ما لغير ليس يتّضح |
و عترة ثم باقي عشرة منحوا |
|
مجدا أثيلا بفضل اللّه متّصل
|
في الحرب أدهى ضراغيم مخدّرة |
و العلم أبهى مصابيح منوّرة |
|
|
و في النّدى وابل درّ مضمّرة |
و العزّ مجموع أزواج مطهّرة |
|
و تابعيهم بإحسان و كلّ ولي
|
من كلّ ذات تقى دامت مؤيّدة |
و كلّ ذي همّة تعلو مسدّدة |
|
|
تلك الصّلاة شذا فاحت مجدّدة |
ما غنّت الورق في أيك مغرّدة |
|
تغري شجيا و تشجي قلب كلّ خلي
|
و الآن قد آن للتّرياق حين شفت |
أن تختم القول أذكارا بها شرفت |
|
|
سبحان من لا إله غيره و ثنت |
و الحمد للّه تمّت و العنان ثنت |
|
عن أربعين لأجل الحفظ لم تطل
[١] -في المطبوع لمشتبه.