الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٣٠ - الباب السابع في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و الحث عليها، و في مدحه
|
لمّا علت في سما العليا جلالته |
تواضعت عند ما هالت شجاعته |
|
|
للخلّ لين و للأعدا صلابته |
نافي الطّغى أرعدت كسرى مهابته |
|
فوق التّراب مع المسكين مبتذل
|
بحضرة القدس كاسات الوصال سقت |
حبّا و حجب جلال للخطى خرقت |
|
|
سعادة يا لها الحسنى بها سبقت |
راق براقا لأعلى رتبة خلقت |
|
لواحد الدّهر ماثان لتلك يلي
|
محمّد سيّد السّادات سائلة |
منه البرايا شفاعات فنائلة |
|
|
مثبّت القلب و النّيران صائلة |
و منقذ الخلق و الأهوال هائلة |
|
لكلّ قلب إلى الحلقوم منجفل
|
رامت فرارا و أنّى يحصل الهرب |
يوما دنا فيه كلّ الخلق و اقتربوا |
|
|
لفصل حكم لجبار به غضب |
و هم سكارى و لا خمر لها شربوا |
|
يحكون في الحال حال الشّارب الثّمل
|
راموا شفيعا لخطب للأنام دهى |
و همّ كلّ بنفس عن سواه سها |
|
|
لسادة الرّسل قالوا من يقوم بها |
و قول كلّ كرام الرّسل لست لها |
|
فكنت أهلا لها يا أكرم الرّسل
|
يا كعبة المجد بحر الجود شمس هدى |
يا مذهبا من كلا الدارين كلّ ردا |
|
|
يا مالئ الكون معروفا و فيض ندى |
كن شافعا للعبيد اليافعيّ غدا |
|
مع الأحبّاء يا غوثا لذي أمل
|
أنت الذي باللّوى خصّ الإله إذا |
ما تحته من كرام الرّسل ذاك و ذا |
|
|
و النّشر من طيبك الزّاكي الأنام حذا |
صلاة ربّ و تسليم عليك شذا |
|
فاحا على خير قبر بالجمال ملي
|
في سرمد الدّهر تأبيدا بغير مدى |
مع ازدياد به قد زاد رغم عدا |
|
|
نفسي لباهي محيّاك الرّضيّ فدا |
و الآل و الصّحب من خير و بحر ندى |
|
و راهب في الدّياجي في الوغى بطل