الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١٧٨ - الباب الرابع في فضل تلاوة القرآن، و أهله العاملين به
الباب الرابع في فضل تلاوة القرآن، و أهله العاملين به
قال اللّه تعالى: يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ [آل عمران: ١١٣- ١١٤].
و الآيات في ذلك كثيرة.
و أمّا الأحاديث فلا يمكن استيفاؤها، و نقتصر منها على أحاديث يسيرة، و هي عشرون حديثا في هذا الباب، يستدلّ بها على سعة الفضل و الثّواب:
الحديث الأول: روينا في الصّحيحين[١] عن أبي أمامة[٢] رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «اقرءوا القرآن؛ فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه».
الحديث الثاني: روينا في «صحيح مسلم» أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «يؤتى يوم القيامة بالقرآن و أهله الذين كانوا يعملون به في الدّنيا، تقدّمه سورة البقرة، و آل عمران، تحاجّان عن صاحبهما»[٣].
الحديث الثالث: روينا في الصّحيحين عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «الذي يقرأ القرآن و هو ماهر به مع السّفرة[٤] الكرام البررة، و الذي يقرأ
[١] -الحديث رواه مسلم فقط( ٨٠٤) في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن.
[٢] -في الأصول و المطبوع أبي هريرة، و المثبت من صحيح مسلم.
[٣] -رواه مسلم( ٨٠٥) في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن، و المؤلف ذكر الحديث مختصرا.
[٤] -السفرة هم الملائكة، جمع سافر، و السافر في الأصل الكاتب، سمّي به لأنه يبين الشيء و يوضحه.
النهاية( سفر).