معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٧٦ - هل لحقّ الكسب والحرفة والتجارة وجه شرعي؟
فإذا تمّت هذه الإجارة، يجب عليه تخلية المحلّ وتسليمه إلى صاحبه، فلو بقي في المكان المذكور مع عدم رضا المالك، كان غاصباً عاصياً (٣)، وعليه ضمان المكان لو تلف، ولو بآفة سماوية، كما عليه اجرة مثل المكان ما دام كونه تحت يده.
٣- هذا الحكم وما بعده متفرّع على ما تقدّم من الماتن المحقّق قدس سره، من عدم حدوث حقّ للمستأجر بمجرّد طول مدّة الإجارة، أو كون المستأجر ذا وجاهة وقدرة تجارية، توجب توجّه المشترين إلى محلّ التجارة الذي استأجره، وعدم مشروعية حقّ الكسب والحرفة والتجارة.
فإذا لم يحدث حقّ للمستأجر بالنسبة إلى المحلّ الذي استأجره، يجب عليه أن يخلّيه ويسلّمه إلى مالكه، إلّاأن يكون المالك راضياً ببقائه فيه، ولو بقي فيه بغير رضاه يكون غاصباً، ويترتّب على يده عليه ما يترتّب على اليد العادية في بقية الموارد من الضمان بالنسبة إلى نفس العين، ولو تلفت بغير تعدٍّ وتفريط كآفة سماوية، قضاءً لقاعدة: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»، وكذا يثبت عليه الضمان بالنسبة إلى منفعة المحلّ، وعليه اجرة مثله في المدّة التي استولى عليه، ولم يسلّمه إلى مالكه، سواء انتفع به في هذه المدّة، أو لم ينتفع به؛ لأنّه أتلف في هذه المدّة منافع المحلّ على مالكه، فيندرج في قاعدة: «من أتلف مال الغير فهو له ضامن».
ولكن لا يخفى أنّ ذلك كلّه مبني على ما اختاره المحقّق الماتن قدس سره، من عدم حدوث حقّ للمستأجر بالإضافة إلى المحلّ الذي استأجره، بأيّ سبب من الأسباب المتقدّمة. وأ مّا على ما قوّيناه من حدوث حقّ البقاء في المحلّ له، فيما وقعت