معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢١٧ - ما هو حكم الحيل للتخلّص عن الربا
ومنها: معتبرة محمّد بن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: يكون لي على الرجل دراهم فيقول: أخّرني بها وأنا اربحك، فأبيعه جبّة «حبّة خ ل» تقوّم عَليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم- أو قال: بعشرين ألفاً- واؤخّره بالمال، قال:
«لا بأس»[١].
هذه هي النصوص التي استدلّ بها على جواز التخلّص من الربا القرضي ببيع شيء بأضعاف قيمته، ويشترط في ضمنه قرض، أو تأجيل دين. وقد ناقش الماتن المحقّق قدس سره في الاستدلال بها على هذه الدعوى بوجوه:
فأوّلًا: هذه النصوص روايات ضعاف إلّارواية واحدة منها، وهي الرواية الأخيرة، أيرواية محمّد بن إسحاق بن عمّار، ومحمّد بن إسحاق «وإن وثّقه النجاشي، لكنّ العلّامة توقّف فيه؛ لما نقل عن الصدوق من أنّه واقفي، ويظهر من محكيّ كلام ابن داود أيضاً التوقّف، ولقد تصدّى بعضهم لإثبات عدم كونه واقفياً، وكيف كان فهو إمّا واقفي ثقة، أو إمامي كذلك. وسائر الروايات ضعاف، بل بعضها مشتمل على ما لا يليق بساحة الإمام عليه السلام كرواية محمّد بن إسحاق بطريق مجهول[٢] عن الرضا عليه السلام وفيها- بعد السؤال عن الحيلة- قال: «لا بأس به؛ قد أمرني أبي ففعلت ذلك»[٣]؛ وفي «الفقيه»: روى محمّد بن إسحاق بن عمّار: أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن ذلك، فقال له مثل ذلك[٤]، وفي رواية
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٥٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٤ ..
[٢]- تقدّم في الصفحة ٢١٤ أنّ هذا الطريق مجهول بمحمّد بن عبداللَّه ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٨: ٥٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٦ ..
[٤]- الفقيه ٣: ١٨٣/ ٨٢٤ ..