معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٥٦ - ١- اعتبار البلوغ
- «خطأ»- طريقاً إلى عنوان آخر «لا عمد» حتّى يصير قوله عليه السلام في الصحيحة المتقدّمة: «عمد الصبي وخطأه واحد» مساوقاً لقولنا: «عمد الصبي كلا عمد» ويقال حينئذٍ: إنّه يكفي في صحّة تنزيل عمد الصبي منزلة خطأه، سلب أثر عمده عن خطأه، فبالنظر في هذه النكتة يجب حفظ عنوان المنزّل عليه- «خطأ»- على ما هو ظاهره من الموضوعية.
كما أنّ بالنظر إلى النكتة الاولى، يجب أن يكون للمنزّل عليه أثر يختصّ بعنوانه، ومن المعلوم أنّه ليس لعنوان الخطأ في السبب المعاملي، أثر خاصّ، وما يترتّب على هذا العنوان إنّما هو سلب أثر السبب المعاملي الصحيح الواقع عن قصد وعمد؛ بمعنى أنّ من أراد إجارة ملكه فأنشأ بيعه خطأ، يقال في حقّه: «إنّ بيعه باطل، ولا أثر له» ولكن ليس سلب آثار الصحّة عن هذه المعاملة، أثراً لعنوان البيع الخطأي، بل هو أثر لعدم قصد عنوان ذي أثر؛ وهو الإجارة الواقعة عن العمد والقصد، فلا محالة يلزم من ذلك أن يكون عنوان «البيع الخطأي» الذي هو الموضوع بحسب الظاهر للأثر- وهو سلب آثار الصحّة- طريقاً إلى ما هو الموضوع الأصيل لهذا الأثر؛ وهو عدم تحقّق الإجارة المقصودة العمدية، وقد عرفت أنّه خلاف الأصل، فلابدّ من القول بخروج مثل ذلك عن الصحيحة: «عمد الصبي وخطأه واحد» حتّى لا نرتكب خلاف الأصل المتقدّم.
ونتيجة ذلك كلّه: أنّ المعاملات والعقود بأجمعها، خارجة عن نطاق الصحيحة، فيبقى إشكال المحقّق الأصفهاني قدس سره بلا جواب.
الوجه الثاني:- من وجهي الإشكال على دلالة صحيحة محمّد بن مسلم «عمد الصبي وخطأه واحد» على بطلان عقود الصبي- ما أورده المحقّق