معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٤١٦
وتوضيح ذلك: أنّ المستأجر ربما يشترط في ضمن عقد الإجارة على المؤجر، أن لا يؤجر المحلّ إلى غيره، ولا يخرجه عنه، بل يجدّد الإجارة له في كلّ سنة، لا بالاجرة المسمّاة في الإجارة الاولى، بل بالاجرة السوقية المتعارفة في كلّ سنة.
وحينئذٍ، فإن قلنا: بأنّ شرط الفعل يقتضي- مضافاً إلى وجوب العمل بمقتضى الشرط- على المشروط عليه (المؤجر) حقاً للمشروط له (المستأجر)، فيجوز حينئذٍ للمستأجر أن يأخذ مبلغاً من المؤجر بعنوان السرقفلية، ويسقط بإزائه حقّه عليه.
وإن قلنا: بأنّ شرط الفعل لا يقتضي أكثر من وجوب العمل تكليفاً بمقتضى الشرط على المشروط عليه، فلا يحصل حينئذٍ حقّ للمشروط له (المستأجر) حتّى يجوز له أخذ مبلغ بإزاء إسقاطه، وإنّما يجوز له أخذه في قبال تخلية المحلّ، حيث إنّه يجوز له شرعاً- بمقتضى الشرط المتقدّم- أن لا يخلّي المحلّ، فله أن يرفع يده عن الانتفاع بهذا الجواز الشرعي، بتخلية المحلّ، ويأخذ السرقفلية من المؤجر بإزاء التخلية.
ثمّ إنّ مقتضى التحقيق في المقام، ما اختاره جماعة من الفقهاء، منهم:
الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره[١]، والمحقّق الماتن قدس سره في باب الشروط من كتاب البيع، من أنّ شرط الفعل يستتبع- مضافاً إلى وجوب العمل بمقتضاه، على المشروط عليه- حقّاً شرعياً للمشروط له، ولكنّه لا من جهة جواز الأمر بالمعروف في المرتبة الأخيرة منه، المتوقّفة على التمسّك بالقهر والإجبار، ولا للنبوي صلى الله عليه و آله و سلم
[١]- المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٢٨٥ ..