معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٦١ - جواز المضاربة بالأوراق النقدية
ومنهم: جماعة من المحشّين على «العروة» حيث إنّهم لم يعلّقوا على العبارة المتقدّمة من «العروة» وتلقّوها بالقبول.
خلافاً لجماعة اخرى، منهم المحقّقين الماتن والخوئي ٠ حيث صرّحا في التعليقة على «العروة» بعدم تمامية الإجماع المدّعى في المقام[١]، وأفتيا- كصاحب «الحدائق»- بجواز المضاربة بجميع الأوراق النقدية، كما هو صريح عبارة الماتن المحقّق في مسألتنا هذه: «نعم الأقوى جواز المضاربة بها».
وقال المحقّق الخوئي في «المنهاج»: «الأقوى صحّة المضاربة بغير الذهب والفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة، من الأوراق النقدية ونحوها»[٢].
هذا كلّه بالنسبة إلى أقوال الفقهاء أعلى اللَّه مقامهم قديماً وحديثاً.
واستدلّ على اعتبار كون رأس المال من الدرهم والدينار وعدم جواز المضاربة بغيرهما من الأوراق النقدية بوجوه:
الأوّل:- وهو العمدة- الإجماع، واستند إلى منقوله الشهيد الثاني في «المسالك» وإلى محصّله في «الروضة» على ما نطقت به عبارتاه المتقدّمتان، وكذا المحقّق الكركي وصاحب «الجواهر» ٠ في عبارتيهما المتقدّمتين وغيرهم.
وفيه أوّلًا: أنّ انعقاد الإجماع القدمائي في المسألة غير ثابت؛ إذ الإجماعات المدّعيات في كلمات المتأخّرين- كالشهيد[٣]، والمحقّق الكركي[٤] ٠- تنتهي إلى الإجماع الذي ادّعاه ابن البرّاج في عبارته المتقدّمة، حيث قال: «وإنّما قلنا هذا
[١]- العروة الوثقى ٢: ٦٣٩، الهامش ٢ ..
[٢]- منهاج الصالحين ٢: ١٢٥ ..
[٣]- الروضة البهية ٤: ٢١٩ ..
[٤]- جامع المقاصد ٨: ٦٦ ..