معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢١١ - ما هو حكم الحيل للتخلّص عن الربا
بغير الجنس» وهذه العبارة- كما ترى- صريحة في الحكم بجواز الفرار من الربا بإعمال الحيلة.
ثمّ عدل عن هذا المبنى وذهب إلى عدم جواز التخلّص من الربا القرضي بأية حيلة، على ما صرّح به في كتاب «البيع»[١]، وفي مسألتنا هذه من الطبعة الأخيرة ل «تحرير الوسيلة» حيث قال: «هذا إذا قصدا بذلك البيع حقيقةً، لا الفرار من الربا القرضي، ولا يجوز ذلك إذا كانت ربوية وإن قصدا به البيع حقيقةً».
وأصرح من ذلك كلّه ما ذكره في باب البيع من «تحرير الوسيلة» ودونك لفظه: «مسألة- ذكروا للتخلّص من الربا وجوهاً مذكورة في الكتب، وقد جدّدت النظر في المسألة فوجدت أنّ التخلّص من الربا غير جائز بوجه من الوجوه، والجائز هو التخلّص من المماثلة مع التفاضل، كبيع منّ من الحنطة المساوي في القيمة لمنّين من الشعير، أو الحنطة الرديّة، فلو اريد التخلّص من مبايعة المماثلين بالتفاضل يضمّ إلى الناقص شيء فراراً من الحرام إلى الحلال، وليس هذا تخلّصاً من الربا حقيقة، وأ مّا التخلّص منه فغير جائز بوجه من وجوه الحيل»[٢].
ما هو حكم الحيل للتخلّص عن الربا
وتفصيل ذلك- بما يسعه المقام-: أنّ ما ذكر في كلمات الفقهاء العظام أعلى اللَّه مقامهم من الحيل للفرار من الربا، لم يتلقّها الإمام الراحل قدس سره على إطلاقها بالقبول، بل فصّل بين ما يتخلّص به من الربا بالنسبة إلى خصوص معاملة المماثل
[١]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٥٤٤ ..
[٢]- تحرير الوسيلة ١: ٥١٢ ..