شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٩٦ - الخطبة الحادية عشر و المائة في الترغيب إلى التقوى،و ذكر شيء من أوصاف الدنيا
إِلَى مَا نُهِيَتْ عَنْهُ- وَ نَسْتَغْفِرُهُ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ أَحْصَاهُ كِتَابُهُ عِلْمٌ غَيْرُ قَاصِرٍ- وَ كِتَابٌ غَيْرُ مُغَادِرٍ- وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ عَايَنَ الْغُيُوبَ- وَ وَقَفَ عَلَى الْمَوْعُودِ- إِيمَاناً نَفَى إِخْلاَصُهُ الشِّرْكَ وَ يَقِينُهُ الشَّكَّ- وَ نَشْهَدُ أَنْ «لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ» وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ؟مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- ص شَهَادَتَيْنِ تُصْعِدَانِ الْقَوْلَ وَ تَرْفَعَانِ الْعَمَلَ- لاَ يَخِفُّ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ- وَ لاَ يَثْقُلُ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ عَنْهُ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ- الَّتِي هِيَ الزَّادُ وَ بِهَا الْمَعَاذُ- زَادٌ مُبْلِغٌ وَ مَعَاذٌ مُنْجِحٌ- دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ- وَ وَعَاهَا خَيْرُ وَاعٍ- فَأَسْمَعَ دَاعِيهَا وَ فَازَ وَاعِيهَا- عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مَحَارِمَهُ- وَ أَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مَخَافَتَهُ- حَتَّى أَسْهَرَتْ لَيَالِيَهُمْ وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرَهُمْ- فَأَخَذُوا الرَّاحَةَ بِالنَّصَبِ وَ الرِّيَّ بِالظَّمَإِ- وَ اسْتَقْرَبُوا الْأَجَلَ فَبَادَرُوا الْعَمَلَ- وَ كَذَّبُوا الْأَمَلَ فَلاَحَظُوا الْأَجَلَ- ثُمَّ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَ عَنَاءٍ وَ غِيَرٍ وَ عِبَرٍ- فَمِنَ الْفَنَاءِ أَنَّ الدَّهْرَ مُوتِرٌ قَوْسَهُ- لاَ تُخْطِئُ سِهَامُهُ- وَ لاَ تُؤْسَى جِرَاحُهُ يَرْمِي الْحَيَّ بِالْمَوْتِ- وَ الصَّحِيحَ بِالسَّقَمِ- وَ النَّاجِيَ بِالْعَطَبِ- آكِلٌ لاَ يَشْبَعُ وَ شَارِبٌ لاَ يَنْقَعُ- وَ مِنَ الْعَنَاءِ أَنَّ الْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لاَ يَأْكُلُ- وَ يَبْنِي مَا لاَ يَسْكُنُ- ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- لاَ مَالاً