شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٠٨ - الخطبة المائة و أربع و ستّون يذكر فيها عجيب خلقة الطاوس
الدقاق .و نطّقت باللجين: أى شدّت فيه و رصّعت .و الوشاح: سير ينسج من أديم و يرصّع بالجواهر فتجعله المرأة على عاتقها إلى كشحيها .و زقا: صاح .
و المعول: الصارخ .و الديكة الخلاسيّة: هي المتولّدة بين الدجاج الهنديّ و الفارسىّ .و نجمت: ظهرت .و الظنبوب: حرف الساق .و الصيصية:
الهنة الّتي في مؤخّر رجل الديك .و القنزعة: الشعر المجتمع في موضع من الرأس .و الوسمة بكسر السين و سكونها: شجر العظلم يخضب به .و الأسحم: الأسود . التلفّع:
التلحّف .و اليقق: خالص البياض .و يأتلق: يلمع .و البصيص:
البريق .و تترى: تسقط منها شيء عقيب شيء .و أدمجه: أحكمه .و الذرّة: النملة الصغيرة .
و الهمجة: ذبابة صغيرة كالبعوضة .
[المعنى ]
و مقصود الخطبة التنبيه على عجائب صنع اللّه لغاية الالتفات إليه و التفكّر في ملكوته،و قد عرفت معنى الابتداع.و أراد بالموات ما لا حياة له، و الساكن كالأرض، و ذو الحركات كالأفلاك و شاهد[شواهد خ]البيّنات ما ظهر للعقول من لطائف المخلوقات فاستدّلت بها على لطف صنعته و كمال قدرته فانقادت لتلك الدلائل و الطرق الواضحة إلى معرفته و الإقرار به و التسليم لأمره ، استعارة و استعار لفظ نعيق في الأسماع لظهور تلك الدلائل في صماخ العقل ،و ما الاولى مفعول لأقام،و الضمير في له يرجع إلى ما،و في به و له الثانية إلى اللّه،و في دلائله يحتمل العود إلى كلّ واحد منهما،و ما الثانية محلّها الجرّ بالعطف على الضمير المضاف إليه في دلائله:
أى نعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيّته و دلائل ما خلق ،و قد عرفت فيما سبق كيفية الاستدلال بكثرة ما خلق و اختلافه فى وحدانيته والأطيار التي أسكنها أخاديد الأرض كالقطاة و الصدى،و الّتي أسكنها خروق فجاجها كالقبج، و الّتي أسكنها رءوس الجبال كالعقبان و الصقور .ثمّ أخذ يصف اختلافها بالأجنحة في هيئاتها و كيفيّات خلقها تحت تصريف قدرته و حكمته .ثمّ أشار إلى اعتبار تكوينها و إحداثها في عجائب صورها و ألوانها و تركيب خلقها في عبل الجثّة تمنع سمّوه في الهواء كالنعام.ثمّ نبّه على لطيف حكمته في تنسيقها مختلفة الألوان