شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٦٨ - الخطبة المائة و سبع و ثلاثون في ذكر الملاحم
و قوله: اللّهم إلى قوله: علىّ.
شكاية إلى اللّه منهم في امور ثلاثة:قطع رحمه و ظلمهما له بمطالبتهما له بغير حقّ لهما عنده.ثمّ نكث بيعته.ثمّ جمع الناس على قتاله .
و قوله: فاحلل.
دعاء عليهما بأمور ثلاثة:أن يحلّ ما عقدا من العزوم الفاسدة الّتى فيها هلاك المسلمين ،و أن لا يحكم ما أبرماه من الإغراء في حربه ،و أن يريهما المسئاة في آمالهما و أعمالهما:أي عكس أغراضهما فيهما.و استجابة دعاءه ظاهرة بقتلهما.
و قوله : و لقد استثبتّهما.إلى قوله:الوقاع.
إظهار لعذره مع الناس في حقّهما قبل وقاع الحرب بتأنّيه فيه في حقّهما، و استعطافه لهما في الرجوع إلى الحقّ و استتابته لهما من ذنبهما في نكث البيعة.
و قوله: فغمطا.إلى آخره.
بيان لجوابهم عن إعذاره إليهم و هو مقابلتهم نعمة اللّه:أي قسمهما من الفىء بالاحتقار لها و النظر عليها.إذ كان أحد الأسباب الباعثة لهما على منافرته هو التسوية بينهم و بين غيرهم في العطاء،و كذلك مقابلتهم للسلامة و العافية من بلاء الحرب و الشقاق و هلاك الدين و النفس في عاقبة فعلهما بردّهما لهما و الإصرار على الحرب و المنابذة من غير نظر في عاقبة أمرها.و باللّه التوفيق.
١٣٧-و من خطبة له عليه السّلام
في ذكر الملاحم
[القسم الأول]
يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى- إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى- وَ يَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى؟الْقُرْآنِ؟- إِذَا عَطَفُوا؟الْقُرْآنَ؟ عَلَى الرَّأْيِ أقول:الإشارة في هذا الفصل إلى وصف الإمام المنتظر في آخر الزمان الموعود به في الخبر و الأثر .