شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٩ - الخطبة الثامنة و التسعون تشتمل على ذكر الملاحم
تعيين للأئمّة من آل محمّد.قالت الإماميّة:هم الاثنى عشر من أهل البيت.
و شبّههم بالنجوم و وجه التشبيه أمران:أحدهما:أنّهم يستضاء بأنوار هداهم في سبيل اللّه كما يستضيء المسافر بالنجوم في سفره و يهتدى بها .الثاني: كناية ما أشار إليه بقوله: كلما خوى نجم طلع نجم و هو كناية عن كونهم كلّما خلا منهم سيّد قام سيّد،و الإماميّة يستدلّون بهذا الكلام منه عليه السّلام على أنّه لا يخلو زمان من وجود قائم من أهل البيت يهتدى به في سبيل اللّه .
[و قوله:فكأنّكم.إلى آخر .]
و قوله: فكأنّكم.إلى آخر.
إشارة إلى منّة اللّه عليهم بظهور الإمام المنتظر و إصلاح أحوالهم بوجوده.
و وجدت له عليه السّلام في أثناء بعض خطبه في اقتصاص ما يكون بعده فصلا يجرى مجرى الشرح لهذا الوعد،و هو أن قال:يا قوم اعلموا علما يقينا أنّ الّذى يستقبل قائمنا من أمر جاهليّتكم ليس بدون ما استقبل الرسول من أمر جاهليّتكم و ذلك أنّ الامّة كلّها يومئذ جاهليّة إلاّ من رحم اللّه فلا تعجلون فيجعل الخرق بكم،و اعلموا أنّ الرفق يمن و في الإناة بقاء و راحة و الإمام أعلم بما ينكر،و لعمرى لينزعنّ عنكم قضاة السوء و ليقبضنّ عنكم المراضين،و ليعزلنّ عنكم امراء الجور،و ليطهرنّ الأرض من كلّ غاش،و ليعملنّ فيكم بالعدل،و ليقومنّ فيكم بالقسطاس المستقيم، و ليتمنّأنّ أحيائكم لأمواتكم رجعة الكرّة عمّا قليل فيعيشوا إذن فإنّ ذلك كائن.
للّه أنتم بأحلامكم كفّوا ألسنتكم و كونوا من وراء معايشكم فإنّ الحرمان سيصل إليكم و إن صبرتم و احتسبتم و ائتلفتم أنّه طالب و تركم و مدرك لثاركم و آخذ بحقّكم،و أقسم باللّه قسما حقا أنّ اللّه مع الّذين اتّقوا و الّذين هم محسنون .
٩٨-و من خطبة له عليه السّلام
يشتمل على ذكر الملاحم.
اَلْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ وَ الْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ- وَ بِأَوَّلِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لاَ أَوَّلَ لَهُ- وَ بِآخِرِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لاَ آخِرَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ «لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ» شَهَادَةً- يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ