شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٦١ - الخطبة المائة و تسع و ثمانون في التنبيه على إحاطة علم اللّه تعالى
(لا) و هدى لمن ائتمّ و هو ظاهر.
(لب) و عذرا لمن انتحله :أى من نسبه إلى نفسه بدعوى حفظه أو تفسيره و نحو ذلك معتذرا بذلك من تكليف لا يليق به أو يشقّ عليه كان ذلك عذرا منجيا له.و هذا كمال تقول لمن يقصد إنسانا بأذى:لا ينبغي لك أن تؤذيه فإنّه من حملة القرآن الكريم أو ممّن يعلم علومه فيكون ذلك سببا لترك أذاه.
(لج) و برهانا لمن تكلّم به.
(لد) و شاهدا لمن خاصم به مجاز إطلاقا لاسم الغاية على ذى الغاية (له) و فلجا لمن حاجّ به .الثلاثة متقاربة،و أطلق لفظ الفلج عليه من جهة ما يحتجّ به إطلاقا لاسم الغاية على ذى الغاية إذ غاية الاحتجاج به الفوز.و الشاهد و الحجّة أعمّ من البرهان .
مجاز اطلاقا لاسم السبب على المسبّب (لو) و حاملا لمن حمله :أى يحمل يوم القيامة حملته و حفظته الآن،و عبّر بحمله لهم عن إنجائه لهم من العذاب اطلاقا لاسم السبب على المسبّب .
استعارة (لز) و مطيّة لمن أعمله ،استعار له لفظ المطيّة باعتبار كونه منجياً لهم كقوله:
حاملا و لفظ الأعمال لاتّباع قوانينه و المواظبة عليها المنجية من العذاب كما ينجى إعمال المطيّة في الطريق البعيد.
(لح) و آية لمن توسّم ،و ذلك باعتبار تدبّر أمثاله و قصصه فإنّ فيها آياتا و عبرا كما قال تعالى «إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» ١.
استعارة بالكناية (لط) و جنّة لمن استلأم :أى لمن استلأمه و لبسه كالدرع،و استعار له لفظ الجنّة لوقايته من استعدّ بعلمه من عذاب اللّه،و كنّى باستلئامه عن ذلك الاستعداد به.
(م) و علما لمن وعى :أى لمن حفظه و فهم مقاصده.
(ما) و حديثا لمن روى ،و ذلك باعتبار ما فيه من القصص و أخبار القرون الماضية فإنّ أصدق حديث يروى منها ما اشتمل عليه القرآن،و يحتمل أن يريد بكونه حديثا كونه قولا و كلاما ليس لمن نقله كما قال تعالى«للّٰهُ الذى «نَزَّلَ أَحْسَنَ»
١) ١٥-٧٥.