شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٢٣ - الخطبة المائة و خمس و ثمانون يصف فيها المنافقين
أقواله إلى ما لا ينبغي.
الثالثة و الثلاثون:ليّنة في القول
عند محاورة الناس و وعظهم و معاملتهم،و هو من أجزاء التواضع.
الرابعة و الثلاثون:غيبة منكره
و حضور معروفه،و ذلك للزومه حدود اللّه.
الخامسة و الثلاثون:إقبال خيره و إدبار شرّه
،و هو كقوله: الخير منه مأمول و الشرّ منه مأمون ،و يحتمل باقبال خيره أخذه في الازدياد من الطاعة و تشميره فيها،و بقدر ذلك يكون إدباره عن الشرّ لأنّ من استقبل أمرا و سعى فيه بعد عمّا يضادّه و أدبر عنه .
السادسة و الثلاثون:
كناية وقاره في الزلازل ،و كنّى بها عن الامور العظام و الفتن الكبار المستلزمة لاضطراب القلوب و أحوال الناس.و الوقار ملكة تحت الشجاعة .
السابعة و الثلاثون:كثرة صبره في المكاره
،و ذلك عن ثباته و علوّ همّته عن أحوال الدنيا.
الثامنة و الثلاثون:كثرة شكره في الرخاء
،و ذلك لمحبّة المنعم الأوّل-جلّت قدرته-فيزداد شكره في رخائه و إن قلّ.
التاسعة و الثلاثون:كونه لا يحيف على من يبغض
،و هو سلب للحيف و الظلم مع قيام الداعى إليهما و هو البغض لمن يتمكّن من حيفه و ظلمه.
الأربعون:كونه لا يأثم فيمن يحبّ
،و هو سلب لرذيلة الفجور عنه باتّباع الهوى فيمن يحبّ إمّا بإعطائه ما لا يستحقّ أو دفع ما يستحقّ عليه عنه كما يفعله قضاة السوء و امراء الجور.فالمتّقى لا يأثم بشيء من ذلك مع قيام الداعى إليه و هو المحبّة لمن يحبّه بل يكون على فضيلة العدل في الكلّ على السواء .
الحادية و الأربعون:اعترافه بالحقّ قبل أن يشهدوا عليه
،و ذلك لتحرّزه في دينه من الكذب.إذ الشهادة إنّما يحتاج إليها مع إنكار الحقّ،و ذلك كذب.
الثانية و الأربعون:كونه لا يضيع أماناته و لا يفرط فيما استحفظه
اللّه من دينه و كتابه،و ذلك لورعه و لزوم حدود اللّه.
الثالثة و الأربعون:و لا ينسى ما ذكر
من آيات اللّه و عبره و أمثاله و لا يترك