شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٢١ - الخطبة المائة و خمس و ثمانون يصف فيها المنافقين
الثانية عشر:عمل الصالحات على وجل
:أى من أن يكون على غير الوجه اللايق فلا يقبل كما روى عن زين العابدين عليه السّلام أنّه كان في التلبية و هو على راحلته فخرّ مغشيّاً عليه فلمّا أفاق قيل له ذلك.فقال:خشيت أن يقول لي ربّى:لا لبّيك و لا سعديك.
الثالثة عشر:أن يكون همّهم عند المساء الشكر
على ما رزقوا بالنهار و ما لم يرزقوا،و يصبحوا و همّهم الذكر للّه ليذكرهم فيرزقهم من الكمالات النفسانيّة و البدنيّة كما قال تعالى «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي وَ لاٰ تَكْفُرُونِ» .
الرابعة عشر:أن يبيت حذرا و يصبح فرحا.إلى قوله:الرحمة
.تفسير لمحذور و ما به الفرح،و ليس مقصوده تخصيص البيات بالحذر و الصباح بالفرح كما يقول أحدنا يمسى فلان و يصبح حذرا فرحا،و كذلك تخصيصه الشكر بالمساء و الذكر بالصباح يحتمل أن لا يكون مقصودا .
الخامسة عشر:قوله إن استصعبت.إلى قوله:تحبّ.
إشارة إلى مقاومته لنفسه الأمّارة بالسوء عند استصعابها عليه،و قهره لها على ما تكره و عدم مطاوعته لها في ميولها الطبيعيّة و محابّها.
السادسة عشر:أن يرى قرّة عينه فيما لا يزول
من الكمالات النفسانيّة الباقية كالعلم و الحكمة و مكارم الأخلاق المستلزمة للذّات الباقية و السعادة الدائمة، كناية و قرّه عينه كناية عن لذّته و ابتهاجه لاستلزامها لقرار العين و بردها برؤية المطلوب، و زهادته فيما لا يبقى من متاع الدنيا.
السابعة عشر:أن يمزج بالحلم العلم
فلا يجهل و يطيش، و القول بالعمل فلا يقول ما لا يفعل فلا يأمر بمعروف و يقف دونه و لا ينهى عن منكر ثمّ يفعله،و لا يعد فيخلف فيدخل في مقت اللّه كما قال تعالى «كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لاٰ تَفْعَلُونَ » ١.
الثامنة عشر:قصر أمله و قربه
،و ذلك لكثرة ذكر الموت و الوصول إلى اللّه.
التاسعة عشر:قلّة زلله
قد عرفت أنّ زلل العارفين يكون من باب ترك الأولى
١) ٦١-٣.