شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٢٠ - الخطبة المائة و خمس و ثمانون يصف فيها المنافقين
«وَ اخْفِضْ جَنٰاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ١ و قد يكون عن مهانة و ضعف يقين، و الأوّل هو المطلوب و هو المقارن للحزم في الدين و مصالح النفس،و الثاني رذيلة و لا يمكن معه الحزم لانفعال المهين عن كلّ جاذب.
الثالثة:الإيمان في اليقين
،و لمّا كان الإيمان عبارة عن التصديق بالصانع و بما وردت به الشريعة،و كان ذلك التصديق قابلا للشدّة و الضعف،فتارة يكون عن التقليد و هو الاعتقاد المطابق لا لموجب،و تارة يكون عن العلم و هو الاعتقاد المطابق لموجب هو الدليل،و تارة عن العلم به مع العلم بأنّه لا يكون إلاّ كذلك،و هو علم اليقين-و محقّقوا الساكين لا يقفون عند هذه المرتبة بل يطلبون اليقين بالمشاهدة بعد طرح حجب الدنيا و الإعراض عنها-أراد أنّ علمهم علم يقين لا يتطرّق إليه احتمال.
الرابعة:
الحرص في العلم و الازدياد منه.
الخامسة:مزج العلم و هو فضيلة القوّة الملكيّة بالحلم
،و هو من فضايل القوّة السبعيّة .
السادسة:القصد في الغنى
،و هو فضيلة العدل في استعمال متاع الدنيا و حذف الفضول عن قدر الضرورة.
السابعة:الخشوع في العبادة
و هو من ثمرة الفكر في جلال المعبود و ملاحظة عظمته الّذي هو روح العبادة.
الثامنة:التحمّل في الفاقه
:و ذلك بترك الشكوى إلى الخلق و الطلب منهم، و إظهار الغنى عنهم.و ذلك ينشأ عن القناعة و الرضا بالقضاء و علوّا الهمّة،و يعين على ذلك ملاحظة الوعد الأجلّ و ما اعدّ للمتّقين.
التاسعة:
و كذلك الصبر في الشدّة.
العاشرة:
الطلب في الحلال،و ينشأ عن العفّة.
الحادية عشر:النشاط في الهدى
و سلوك سبيل اللّه.و ينشأ عن قوّة الاعتقاد فيما وعد المتّقون و تصوّر شرف الغاية .
١) ٢٦-٢١٥.