شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٣٣ - كلامه الجارى مجرى الخطبة المائة و خمس و عشرين للخوارج
فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَزْعُمُوا أَنِّي أَخْطَأْتُ وَ ضَلَلْتُ- فَلِمَ تُضَلِّلُونَ عَامَّةَ أُمَّةِ؟مُحَمَّدٍ ص؟ بِضَلاَلِي- وَ تَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَئِي- وَ تُكَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوبِي- سُيُوفُكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ- تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ الْبُرْءِ وَ السُّقْمِ- وَ تَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ- وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ؟رَسُولَ اللَّهِ ص؟ رَجَمَ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ- ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ- وَ قَتَلَ الْقَاتِلَ وَ وَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ- وَ قَطَعَ السَّارِقَ وَ جَلَدَ الزَّانِيَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ- ثُمَّ قَسَمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيْءِ وَ نَكَحَا الْمُسْلِمَاتِ- فَأَخَذَهُمْ؟رَسُولُ اللَّهِ ص؟ بِذُنُوبِهِمْ- وَ أَقَامَ حَقَّ اللَّهِ فِيهِمْ- وَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْإِسْلاَمِ- وَ لَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ- ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النَّاسِ- وَ مَنْ رَمَى بِهِ الشَّيْطَانُ مَرَامِيَهُ وَ ضَرَبَ بِهِ تِيهَهُ- وَ سَيَهْلِكُ فِيَّ صِنْفَانِ- مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ- وَ مُبْغِضٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ- وَ خَيْرُ النَّاسِ فِيَّ حَالاً النَّمَطُ الْأَوْسَطُ فَالْزَمُوهُ- وَ الْزَمُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ- فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ الْفُرْقَةَ- فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ- كَمَا أَنَّ الشَّاذَّ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ- أَلاَ مَنْ دَعَا إِلَى هَذَا الشِّعَارِ فَاقْتُلُوهُ- وَ لَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هَذِهِ- فَإِنَّمَا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَا؟الْقُرْآنُ؟- وَ يُمِيتَا مَا أَمَاتَ؟الْقُرْآنُ؟-