شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١١٩ - كلامه الجارى مجرى الخطبة التاسعة عشر و المائة قاله للمقيمين على إنكار حكومته عليه السّلام
طَرِيقَتَكُمْ- وَ عَضُّوا عَلَى الْجِهَادِ بَنَوَاجِذِكُمْ- وَ لاَ تَلْتَفِتُوا إِلَى نَاعِقٍ نَعَقَ- إِنْ أُجِيبَ أَضَلَّ وَ إِنْ تُرِكَ ذَلَّ- وَ قَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْفَعْلَةُ وَ قَدْ رَأَيْتُكُمْ أَعْطَيْتُمُوهَا- وَ اللَّهِ لَئِنْ أَبَيْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ فَرِيضَتُهَا- وَ لاَ حَمَّلَنِي اللَّهُ ذَنْبَهَا وَ وَ اللَّهِ إِنْ جِئْتُهَا إِنِّي لَلْمُحِقُّ الَّذِي يُتَّبَعُ- وَ إِنَّ الْكِتَابَ لَمَعِي مَا فَارَقْتُهُ مُذْ صَحِبْتُهُ فَلَقَدْ كُنَّا مَعَ ؟رَسُولِ اللَّهِ ص؟- وَ إِنَّ الْقَتْلَ لَيَدُورُ عَلَى الْآباءِ وَ الْأَبْنَاءِ- وَ الْإِخْوَانِ وَ الْقَرَابَاتِ- فَمَا نَزْدَادُ عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ شِدَّةٍ- إِلاَّ إِيمَاناً وَ مُضِيّاً عَلَى الْحَقِّ- وَ تَسْلِيماً لِلْأَمْرِ- وَ صَبْراً عَلَى مَضَضِ الْجِرَاحِ- وَ لَكِنَّا إِنَّمَا أَصْبَحْنَا نُقَاتِلُ إِخْوَانَنَا فِي الْإِسْلاَمِ- عَلَى مَا دَخَلَ فِيهِ مِنَ الزَّيْغِ وَ الاِعْوِجَاجِ- وَ الشُّبْهَةِ وَ التَّأْوِيلِ- فَإِذَا طَمِعْنَا فِي خَصْلَةٍ يَلُمُّ اللَّهُ بِهَا شَعَثَنَا- وَ نَتَدَانَى بِهَا إِلَى الْبَقِيَّةِ فِيمَا بَيْنَنَا- رَغِبْنَا فِيهَا وَ أَمْسَكْنَا عَمَّا سِوَاهَا
[اللغة]
أقول: التنفيس: التفريج ،
[المعنى]
و أكثر هذا الفصل ظاهر مما سبق .
و قوله: هذا أمر ظاهره إيمان.
أى رفع أولئك للمصاحف و طلبهم للحكومة فإنّ ظاهره منهم الاجتهاد في الدين بالرجوع إلى كتاب اللّه،و باطنه منهم عدوان:أى حيلة للظلم و الغلبة ، و أوّله رحمة منكم لهم برجوعكم إلى قولهم، و آخره ندامة لكم عند تمام الحيلة عليكم فأقيموا على شأنكم :أى ما كنتم عليها من الاجتهاد في الحرب .و الناعق إشارة إلى طالبى الحكومة أو المشير عليهم بذلك الرأى و هو عمرو بن العاص،و أخرجه في أوصاف إبليس.