مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٩ - الرابع السنة
مثل موثق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في دابّة في أيديهما، و أقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده. فأحلفهما علي عليه السّلام. فحلف أحدهما و أبى الآخر أن يحلف، فقضاها للحالف، فقيل له: فلو لم تكن في يد واحد منهما و أقاما البينة؟ فقال عليه السّلام: احلفهما فأيّهما حلف و نكل الآخر جعلتها للحالف، فان حلفا جميعا جعلتهما بينهما نصفين».[١]
و صحيح غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه رجلان في دابة و كلاهما أقاما البينة أنه أنتجها، فقضى بها للذي في يده، و قال عليه السّلام: لو لم تكن في يده جعلته بينهما نصفين».[٢]
و مثلهما خبر تميم بن طرفة.[٣]
و منها: ما ورد في امرأة ماتت قبل زوجها أو بالعكس. أو امرأة طلّقها زوجها فادّعى كل واحد منهما أنّ المتاع له، فحكم الإمام عليه السّلام بتقسيم ما كان مشتركا بين الرجال و النساء من المتاع بينهما نصفين. و ذلك مثل ما حكم به أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام في صحيح يونس بن يعقوب بقوله: «و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما».[٤] و في صحيح رفاعة- بطريق الصدوق- بقوله عليه السّلام: «و ما يكون للرجال و النساء قسّم بينهما».[٥]
و لا يخفى عليك ما أشرنا إليه آنفا من عدم اختصاص هذه القاعدة بموارد التنصيف، بل يسع نطاقها كلّ إعطاء حق إلى مستحقّه بقدر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ١٨٢، ب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ٢.
[٢] المصدر: ح ٣.
[٣] المصدر: ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧، ص ٥٢٥، ب ٨ من ميراث الأزواج ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧، ص ٥٢٥، ب ٨ من ميراث الأزواج، ح ٤.