مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧ - مقدمة المؤلف
استنباط الأحكام المبتلى بها في يومنا العصري.
و نبحث عن هذه القواعد في أربع محاور أساسية.
الأوّل: القواعد العامة السارية في جميع أبواب الفقه، من العبادات و المعاملات.
الثاني: القواعد العبادية السارية في أبواب العبادات كلّها أو بعضها.
الثالث: القواعد المعاملية السارية في مختلف أبواب المعاملات.
الرابع: القواعد الجزائية السارية في أبواب القصاص و الديات و الحدود و التعزيرات.
و نبحث في هذا الكتاب عن القسم الأوّل من القواعد العامة.
و قبل الورود في البحث ينبغي التنبيه على مقدّمة، و هي أنّه قد سبق منّا في مبادئ الأصول في بيان الفرق بين المسألة الاصولية و بين القاعدة الفقهية، أنّ المسألة الاصولية هي كلّ قاعدة مهّدت لتحصيل الحجّة على الحكم الكلي الشرعي. فالمسألة الاصولية تنتج الحجّة على الحكم الشرعي دائما، إمّا بالمباشرة أو بالواسطة. فما من مسألة اصولية إلّا أنّ نتيجتها هي الحجة على الحكم الشرعي، حتى مثل مسألة مقدمة الواجب، فانّ نتيجتها هي ثبوت الملازمة العقلية بين البعث إلى ذي المقدمة و بين البعث إلى مقدمته. و هذه الملازمة العقلية حجّة على وجوب المقدمة عقلا، و بتبعه شرعا؛ نظرا إلى ما هو ثابت من الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع.
و لكن القاعدة الفقهية هي كبرى كلية تتضمّن حكما كلّيّا شرعيا منطبقا على أحكام جزئية شرعية التي هي مصاديق ذلك الحكم الكلي، و عليه فالقاعدة الفقهية تنتج دائما حكما كليا شرعيا.