مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٩ - المقصود من المحترمات في الدين
ائمتنا و التربة الحسينية و ضرائح الائمة و ابعاضها و ابعاض ثيابها و القناديل مع قصد الاهانة ... و الظاهر تسرية الحكم إلى اعاظم الصحابة و أكابر الشهداء كالعباس عليه السّلام و باقي شهداء كربلا.
و منها: ما لا يستتبع العصيان و يدخل في جملة المكروهات كالمأخوذ من قبور المؤمنين و ما يحاذيها و ما أخذ للتبرك من ثياب العلماء و الصلحاء و السادات- إلى أن قال- فالمحترمات بين ما يحترم لذاته و ما يحترم باعتبار ما قصد به من الجهات، فقد يرتفع الاحترام بالقصد ككناسة المحترمات و ما نقل من البنيان من التراب و الآلات».[١]
و لا يخفى ما في كلامه من استتباع الاهانة عدم التطهير؛ لما سيأتي من عدم منافاة ذلك مع التطهير.
ثم إنّه لا فرق في المحترمات الدينية المحرّم هتكها بين أن تكون من الذوات و الأعيان كالمأمور المذكورة، و بين أن تكون من الأحكام. فانّ كلّ حكم الهي من أحكام الشريعة يحرم استحقاره و الاستخفاف و الإهانة به، بلا فرق بين الواجبات و المحرمات، بل و المندوبات، و لا سيما المتخذة منها شعارا للإيمان و الإسلام كصلاة الجماعة و الجمعة و العيد و الاعتكاف.
فإنّ استحقار هذه الشعائر و إهانتها لا ريب في حرمته بمقتضى هذه القاعدة.
نعم مجرد فعل المحرّمات و ترك الواجبات لا يكون من مصاديق هذه القاعدة ما لم يكن عن استحقار و استخفاف، فاذا كان بقصد ذلك يدخل في كبرى هذه القاعدة، بل و ترك بعض المندوبات يدخل فيها إذا كان بقصد
[١] كشف الغطاء: ج ١، ص ١١٥- ١١٤.