مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٣ - التطبيقات الفقهية
و لا فسق و لا بترك مروّة إلّا أن يؤول إلى الاستخفاف بالسنن و عدم المبالات بسنن النبي صلّى اللّه عليه و آله فهو فسق بل كفر.[١]
و منها: ما نقله الشيخ في المكاسب[٢] عن شارح النخبة أنّ ما كان من الطلسمات مشتملا على استهانة بشيء من حرمات اللّه- كالقرآن و أبعاضه و أسماء اللّه الحسنى و نحو ذلك- فهو حرام بلا ريب.
و منها: تعليل الفقيه المحقق السيد الحكيم لوجوب إخراج المحترمات من بيت الخلاء و البالوعة و نحوها في ذيل كلام صاحب العروة بقوله: «لما عن التنقيح من أنّه ورد متواترا وجوب تعظيمها و ترك الازالة مناف للتعظيم».[٣]
و لكن أشكل عليه بقوله: «هذا، و لكن الذي عثرنا عليه من النصوص مما تضمن الأمر بتعظيمها و النهي عن الاستخفاف بها، ظاهر بقرينة السياق و المقام في اعتبار ذلك في الانتفاع بها في الاستشفاء و غيره من فوائدها الجليلة، و ليس فيها دلالة على أنّ ذلك من أحكامها مطلقا. نعم لا مجال للإشكال في حرمة إهانتها و مبغوضية هتكها، فيكون حكمها حكم المشاهد الشريفة، لا المصحف».[٤]
و منها: ما علّل لذلك بهذه القاعدة (أي حرمة الاهانة و هتك المحترمات) المحقق الفقيه السيد الخوئي؛ حيث علّل وجوب إزالة النجاسة عن
[١] مجمع الفائدة: ج ١٣، ص ٤٠٣.
[٢] المكاسب/ تحقيق لجنة التحقيق/ طبع مطبعة باقري: ص ٢٢٦.
[٣] المستمسك: ج ١، ص ٥١٨.
[٤] المستمسك: ج ١، ص ٥١٨.