مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤ - التطبيقات الفقهية
منها: حجية شهادة من ثبتت عدالته في الظاهر، و عدم اعتبار ثبوت عدالة الشاهد واقعا، كما علّل صاحب الجواهر[١] ذلك بلزوم اختلال النظام من عدم الاكتفاء بظاهر العدالة في الشهادة و ردّ من ثبتت عدالته ظاهرا.
فانه قدّس سرّه بعد ما ردّ اعتبار العدالة الواقعية في قبول شهادة الشاهد و حكم بالاكتفاء بظاهر العدالة في قبولها علّل ذلك بقوله: «بل قد يدّعى اختلال النظام بذلك، فإنّ كثيرا من حقوق الناس من أموال و فروج و دماء تضيع بذلك. فكم من دم يهدر و كم من فرج يغصب و كم من ولد يؤخذ».[٢]
و قد علّل السيد الخوئي[٣] عدم سراية حجية البينة إلى غير باب المرافعات بلزوم اختلال النظام؛ بأنّا لو قلنا بعدم حجية البينة في خصوص باب المرافعات و الخصومات للزم اختلال النظام. و أمّا ساير الأبواب فلا يلزم هذا المحذور من عدم القول بحجية البينة فيها.
و منها: أمارية اليد و سوق المسلمين. فقد علّل الفقهاء أماريتها بلزوم اختلال النظام من نفي أماريتها، كما صرّح به السيد محمد في بلغة الفقيه.[٤] و منها: وجوب المكاسب الكفائية؛ حيث علّل وجوبها في كلمات الفقهاء يتوقف حفظ النظام عليها و لزوم الاختلال فيه من تركها و تعطيلها، كما صرّح به السيد الامام الخميني قدّس سرّه[٥] و المحقق الميرزا الآشتياني.[٦]
[١] جواهر الكلام: ج ١٣، ص ٢٨٦.
[٢] جواهر الكلام: ج ١٣، ص ٢٨٦.
[٣] التنقيح الاجتهاد و التقليد: ص ٢٠٨.
[٤] بلغة الفقيه: ج ٣، ص ٣٠٨ و ٣١٨.
[٥] المكاسب المحرمة: ج ١، ص ٤.
[٦] كتاب القضاء للآشتياني: ص ٣٥.