مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - تحرير مفاد هذه القاعدة
و بين بيع السلاح من أعداء الدين حال الحرب نظر إلى ما قلناه، كما عن الفاضلين في الشرائع و التذكرة.
ثم قسّم قدّس سرّه شرط الحرام إلى أقسام.
أحدها: أن يكون الاتيان به بقصد توصل الغير به إلى الحرام. و هذا لا إشكال في حرمته، لكونه إعانة.
ثانيها: أن يؤتى به بغير قصد توصّل الغير به إلى الحرام و لا لحصول مقدّمته كتجارة التاجر بالنسبة إلى العشّار؛ حيث لم يقصد بتجارته سلطة العشار عليه بأخذ العشر و إن كانت التجارة شرط أخذ العشر. و هذا أيضا لا إشكال في عدم حرمته.
ثالثها: ما يؤتى به بقصد حصول بعض مقدمات الحرام لا بقصد التوصل به إلى الحرام نفسه. و هذا على وجهين. أحدهما: أن يكون ترك الاتيان به علّة تامّة لعدم تحقق الحرام من الغير. و ثانيهما: أن لا يكون كذلك، بل يعلم عادة أو يظن بترتّب فعل الحرام من الغير عليه. فقوّى وجوب ترك الأوّل و حرمة فعله و جوّز الثاني. انتهى حاصل كلام الشيخ في المقام.[١]
و مقتضى التحقيق في المقام: أنّ الملاك في صدق عنوان الإعانة نظر العرف. و الظاهر صدق عنوانها عرفا على تسليط الغير على شيء يعلم أنّه يفعل به الحرام، سواء علم أنّه سيفعل الحرام أيضا بمعونة شيء آخر في صورة عدم تسليطه على ذلك الشيء، أم لا.
و عليه فلا وجه لاناطة صدق عنوان الإعانة بكون الشرط الصادر من المعين علّة تامة لصدور فعل الحرام من الغير، كما يظهر من الشيخ، بل
[١] مكاسب الشيخ: ص ١٧- ١٩.