مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - مجرى القاعدة
حرام. و كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال».[١]
و لكنّك تعرف عدم اختصاصها بذلك، بل يجري في الشبهات التحريمية الحكمية أيضا. كما صرّح بذلك المحقق النراقي[٢] في الصيد الذي قتله المعراض من غير خرق فيما إذا لم يكن للصياد نبل غيره؛ حيث وردت فيه طائفتان من النصوص، دلّت إحداهما على جواز أكل مطلق ما خرقه المعراض و إن كان للصياد نبل آخر غيره. و دلّت ثانيتهما: على عدم جواز أكل مطلق ما قتله المعراض إذا كان له نبل آخر سواء خرقه المعراض أو لم يخرقه. فيقع التعارض بين الطائفتين في ما قتله المعراض بالخرق مع وجود نبل آخر غيره؛ حيث دلّت الأولى على جواز أكله و الثانية على عدم جواز أكله. فتتساقطان؛ لعدم مرجح في البين.
و حينئذ قد حكم المحقق النراقي قدّس سرّه بالرجوع إلى أصالة الحلية بعد ذكر اسم اللّه؛ حيث إنّه- بعد الاشارة إلى طائفتين من نصوص المقام- قال: «و أما إذا وجد غيره، و إن حصل الخدش في الحكم للصحيحين الأخيرين المتعارضين- لما مرّ- بالعموم من وجه، إلّا أنّ تعارضهما موجب للرجوع إلى أصالة الحلية بعد ذكر اسم اللّه عليه».[٣]
و نظير ذلك ما سيأتي من المحقق المزبور في السمك الذي مات في الماء بعد وقوعه في آلة الصيد.
[١] فرائد الاصول: ج ٢، ص ١١٩.
[٢] مستند الشيعة: ج ١٥، ص ٣١٣.
[٣] مستند الشيعة: ج ١٥، ص ٣١٣.