مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٨ - الثالث سيرة المتشرعة
ابن الغضائري إيّاه بعد نقل الأجلّاء عنه مثل إبراهيم بن هاشم و أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن عيسى و البرقي، و وقوعه في أسناد كامل الزيارات، و بعد حكم الصدوق بأنّ ما رواه في زيارة الحسين عليه السّلام من أصح الزيارات. مع عدم ثبوت نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري.
و أما حفص بن غياث فهو و إن كان عامّي المذهب و لم يصرّح أحد بتوثيقه خصوصا، إلّا أنه يكفي في إثبات وثاقته و اعتبار رواياته شهادة الشيخ في العدّة بأنّ الطائفة عملت برواياته و أنّ الوثاقة المعتبرة في نقل الرواية حاصلة فيه، مع ما قال في الفهرست بأنّ له كتابا معتمدا و كذا قال العلامة.
هذا، مضافا إلى أنّ الصدوق أيضا رواها باسناده عن سليمان بن داود، و إن وقع في طريقه القاسم بن محمد الاصفهاني و اختلف في وثاقته. و على أيّ حال فهذه الرواية معتبرة بطريق الكليني، مع اعتضادها بطريق الصدوق.
الثالث: سيرة المتشرعة.
فانّ سيرة المسلمين و المؤمنين قد استقرّت منذ عهد الأئمة عليهم السّلام إلى زماننا هذا على شراء الذبائح و اللحوم من أهل بلادهم و أسواقهم من دون فحص و تجسّس عن كيفية تذكيتها. و أنها هل ذبحت على الوجه الشرعي الصحيح أم لا؟.
و لا تختص هذه السيرة بزماننا هذا، بل كانت جارية مستقرّة بين المتشرعة و المتدينين منذ زمن أهل البيت عليهم السّلام إلى زماننا هذا. و لو لم تكن مستقرّة في زمنهم لنقل خلاف ذلك و لم يسمع خلافه من أحد. فيكشف من ذلك كونها مستمرّة من تلك الأزمنة إلى الآن. بل وردت في المقام نصوص