مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٧ - الأول العقل
من خاف على نفسه ليكون كلام الشيخ ردّا عليه.
و على أيّ حال فالتحقيق: دخول إعانة النفس على الإثم في عنوان القاعدة؛ حيث لم يؤخذ في عنوانها إعانة الغير على الإثم، بل إنما المأخوذ في عنوانها هو الإعانة على الإثم مطلقا، سواء كان صادرا عن الغير أو عن نفس المعين، فلا وجه للاختصاص؛ نظرا إلى عمومية الملاك.
مدرك القاعدة
قد استدل لهذه القاعدة بوجوه:
الأوّل: العقل.
بتقريب أنّ العقل يحكم بقبح الاعانة على معصية المولى و المساعدة على الاتيان بمبغوضه، كحكمه بقبح فعل المعصية نفسه؛ لأنه كما يحكم بقبح معصية المولى و الاتيان بمبغوضه، فكذلك يحكم بقبح الإعانة و المساعدة على ذلك من غير فرق.
و من هنا ترى العقلاء كما يقبّحون عبدا ضرب مولاه أو أهانه، فكذلك يقبّحون إعانته على ذلك و مساعدته بتمهيد المقدمات و مظاهرته لمن أهان مولاه، و لو بالترغيب و التشويق.
و من هنا وضعوا في قوانينهم العرفية جزاء على من أعان المجرم في ارتكاب الجرم و ساعده على ذلك، كمن أعان السارق في سرقته أو ساعد القاتل في قتله بتهيئة الأسباب أو حبس صاحب المال أو المقتول قبل قتله ليقتله القاتل أو بالحراسة و المناوبة أو بالدلالة على موضع اختفاء المال المسروق قبل السرقة و الشخص المقتول قبل قتله، بلا فرق في ذلك بين