مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٢ - و أما النصوص
عن ربقة الايمان.
و أما النصوص:
فقد دلّت عدة من النصوص البالغة حدّ الاستفاضة، بل التواتر على وجوب احترام الميت المسلم و أنّ حرمته حيّا و ميتا على حد سواء، بل دلّ بعض النصوص على أنّ حرمته ميتا أعظم من حرمته حيا.
و هي بمجموعها تدل على حرمة كل فعل بالميت يوجب هتك حرمته.
و لا يخفى أنّ محل الكلام هو الحرمة التكليفية.
و قد ورد النهي في هذه النصوص عن قطع أعضائه و أمر فيها بوجوب دفنه و مواراته.
فمن هذه النصوص حسنة الحسين بن خالد أو معتبرته.
رواها في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص عن الحسين بن خالد، قال:
«سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قطع رأس رجل ميّت. فقال عليه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ حرّم منه ميّتا كما حرّم منه حيّا، فمن فعل بميّت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية. فسألت: عن ذلك أبا الحسن عليه السّلام فقال: صدق أبو عبد اللّه عليه السّلام. هكذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله».[١]
لا كلام في سند هذه الرواية إلّا من جهة الحسين بن خالد و الظاهر أنّه الحسين بن خالد الخفّاف لانصراف الاطلاق إليه، لا إلى الصير في؛ لقلّة روايته في الأحكام و عدم كتاب له. و أمّا اتحادهما فهو خلاف ظاهر ما عنونه البرقي في طبقة واحدة تارة: بالحسين بن خالد، و أخرى: بالحسين بن خالد الصير في؛ حيث ذكرهما معا في عداد من أدرك الامام الكاظم عليه السّلام من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩، ص ٢٤٧، ب ٢٤ من ديات الاعضاء، ح ٢ و فروع الكافي: ج ٧، ص ٣٤٩، ح ٤.