مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - مجرى القاعدة
قال عليه السّلام: يرمى بهما جميعا، لكن في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام: كل ما فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه، فكأنّه في غير المحصور، أو بمعنى احتمال الأمرين».[١] و في مثل هذه الموارد لا إشكال في تقديم النصوص الخاصة الواردة في مواردها على إطلاق هذه القاعدة، كما هو المقرّر في علم الاصول من تقييد المطلق بالمقيد.
كما أشار إلى ذلك في خصوص المقام في الحدائق بقوله: «كل خطاب شرعي فهو باق على إطلاقه و عمومه حتى يرد فيه نهي في بعض أفراده يخرجه عن ذلك الاطلاق. مثل قولهم: «كل شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر» و «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه» و نحو ذلك من القواعد الكلية».[٢]
مجرى القاعدة
لا إشكال في جريان هذه القاعدة في الشبهات التحريمية الموضوعية، كما صرّح بذلك الشيخ الأعظم؛ حيث قال قدّس سرّه: «المسألة الرابعة: دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب، مع كون الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الامور الخارجية. كما إذا شك في حرمة شرب مائع و إباحته للتردّد في أنّه خلّ أو خمر، و في حرمة لحم للتردد بين كونه من الشاة أو من الأرنب. و الظاهر: عدم الخلاف في أنّ مقتضى الأصل فيه الإباحة؛ للأخبار الكثيرة في ذلك، مثل قوله عليه السّلام: كل شيء لك حلال حتى تعلم أنّه
[١] المصدر: ج ٢، ص ٢٦٥.
[٢] الحدائق الناضرة: ج ١، ص ٥٠.