مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٣ - مفاد القاعدة
مفاد القاعدة
قال في مجمع البيان: «الشعائر المعالم للأعمال، و شعائر اللّه معالمه التي جعلها مواطن للعباد و كل معلم لعبادة من دعاء أو صلاة أو غيرهما، فهو مشعر لتلك العبادة. و واحد الشعار الشعيرة. فشعائر اللّه أعلام متعبّداته من موقف أو مسعى أو منحر، من شعرت به: أي علمت».[١]
و عليه فالمقصود من الشعائر في عنوان هذه القاعدة هو معالم دين اللّه و علاماته، و كل ما اتخذ شعارا للدين و علامة للشريعة.
و على هذا الأساس يمكن تعميم عنوان الشعائر إلى الملائكة و الأنبياء و الأئمة، فانهم أعلام الهدى و علامات دين اللّه و متعبّدات أوامره و شرائعه، بل يلحق بهم الكتب السماوية و كتب الأحاديث و المساجد و الأولياء و الشهداء و العلماء و الفقهاء الكبار و مشاهدهم؛ حيث إنّ ذلك كلّه من أعلام الدين و معالم الشريعة و علائمها و مساكن تعبد اللّه فيها و مصادر طاعته.
و تعظيم الشيء توقيره بمراعاة حرمته و ملاحظة مرتبته في العمل
[١] مجمع البيان: ج ١- ٢، ص ٢٣٩.