مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٢ - هل هي أمارة أو حكم أو أصل؟
بالسوية و يعدل في خلق الرحمن البرّ و الفاجر».[١] فتحصّل أن هذه النصوص بأجمعها لا إشكال في تمامية دلالتها على دليليتها لإثبات هذه القاعدة.
نعم مع فرض حكم العقل بذلك تكون الكبرى الواردة في هذه النصوص إرشادا إلى حكم العقل، و أما مصاديقها الواردة في هذه النصوص لا خصوصية لها كما قلنا.
و أما مع فرض استقرار السيرة على مفاد هذه القاعدة و مصبّها تكون هذه النصوص- بما بينّاه من تقريب الاستدلال- إمضاء للسيرة العقلائية.
و أما سيرة المتشرعة فيشكل إحرازها مع وجود السيرة العقلائية؛ لفرض أنّ لسيرة المتشرعة جذرا عقلائيّا في ذلك.
و قال في الجواهر: «و قد تظافرت النصوص أنّه عليه السّلام- أي أمير المؤمنين عليه السّلام- كان يقسّم بين الناس بالسوية، حتى صارت من أوصافه العدل بالرعية و القسمة بالسوية».[٢]
هل هي أمارة أو حكم أو أصل؟
لا ريب في عدم كون هذه القاعدة أصلا؛ لوضوح عدم اندراجه تحت أحد الاصول العملية الأربعة من البراءة و الاستصحاب و الاحتياط و التخيير، و لا غيرها، كأصالة الحلية و نحوها.
و لا إشكال في عدم كونها حكما لعدم تضمّنها حكما تكليفيا من الأحكام الخمسة و لا حكما وضعيا.
[١] وسائل الشيعة: ج ٦، ص ١٩٥، ب ٣٦، من المستحقين للزكاة، ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ج ٢١، ص ٢١٦.