مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٦ - مجرى القاعدة و تطبيقاتها
مجرى القاعدة و تطبيقاتها
هذا كلّه في مفاد النصوص.
و أما فتاوى الفقهاء فقد أفتى الفقهاء بحرمة كلّ فعل بالميت يوجب هتك حرمته. و مواردها كثيرة جدّا.
و إليك نبذة من ذلك.
فمنها: فتواهم بحرمة إدخال القطن في مقعد الميت عند التكفين معلّلا بما ورد في النصوص من أن حرمة الميت كحرمة الحيّ، كما يوجد ذلك في كلمات أكثر الفقهاء و المتأخرين.
و منها: ما لو ماتت الامّ و مات الولد بعد خروج بعضه، و لم يمكن إخراج باقي الولد إلّا بشق بطن الام فقد حكموا بعدم إخراج باقي الولد و غسله مع أمّه كما كان و بحرمة الشق؛ معلّلا بأن الشق حينئذ هتك حرمة الميت من غير ضرورة، كما عن العلامة في المنتهى[١] و الجواهر[٢] و غيرهما من الكتب الفقهية.
و منها: مسألة نبش القبر و سرقة ما للميت من الثياب و غيرها. فإنّهم حكموا بإجراء الحد عليه؛ تمسكا بهذه النصوص كما في الرياض[٣] و الجواهر[٤] و غيرهما.
و منها: حكمهم بحرمة قطع رأس الميت أو غيره من أعضائه معلّلا بهذه النصوص، بل جعل بعضهم دلالتها على الحرمة التكليفية مسلّما
[١] المنتهى: ج ١، ص ٤٣٥.
[٢] جواهر الكلام: ج ٤، ص ٢٩٨ و ص ٣٧٨.
[٣] رياض المسائل: ج ٢، ص ٤٩٠.
[٤] جواهر الكلام: ج ٤١، ص ٥١٦.