مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - الرابع السنة
آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لعن اللّه الخمر و غارسها و عاصرها و شاربها و ساقيها و بايعها و مشتريها و آكل ثمنها و حاملها و المحمولة إليه».[١] و من الواضح عدم كون الغارس و الحامل فاعل المعصية، بل معين لفاعلها.
و مثله ما ورد عن علي عليه السّلام قال: «لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الربا و آكله و بايعه و مشتريه و كاتبه و شاهديه».[٢] فانّ كاتب الربا و شاهده ليسا آخذ الربا و لا معطيه، بل من قبيل المعين على ذلك.
و من النصوص الدالة على مفاد هذه القاعدة ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن السكوني عن أبي عبد اللّه عن آبائه عن علي عليه السّلام- في حديث- قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و من أمر بسوء أو دلّ عليه أو أشار به فهو شريك».[٣] فانّ الأمر بالسوء و الإثم و الدلالة عليه و الاشارة إليه من أبرز مصاديق الإعانة. و هذه الرواية من أدلّ ما في المقام؛ إذ تدل على مفاد هذه القاعدة على نحو الكبرى الكلية، بلا اختصاص بمورد.
و منها: ما رواه الصدوق في الفقيه و الخصال و المجالس بطرقه المختلفة عن الصادق عليه السّلام قال: «حسب المؤمن نصرة أن يرى عدوّه يعمل بمعاصي اللّه»[٤]؛ حيث دلّ على قطعية حرمة الإعانة على المعصية و المفروغية عنها بفحوى الخطاب و الأولوية، كما هو واضح.
و منها: ما ورد في النصوص المستفيضة المتظافرة عن الباقر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٢، ص ١٦٥، ب ٥٥، مما يكسب به ح ٤ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٢، ص ٤٣٠، ب ٤ من الربا، ح ٢ و ٣ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٣٩٨، ب ١ من الأمر و النهي ح ٢١.
[٤] المصدر: ج ١١، ص ٤٠٩، ب ٥ من الأمر و النهي، ح ٣.